قرار “الصحة” بوقف الإنسولين المستورد يثير مخاوف المرضى وتحفظات نقابة الأطباء

ازمة الانسولين تشعل الغضب بعد اصدار الجهات المعنية قرارات مثيرة للجدل تقضي بوقف توريد وصرف الانسولين المستورد داخل المستشفيات وقصر الاممدادات على المنتجات المحلية فقط. ازمة الانسولين تشعل الغضب وتضع ملايين المرضى امام خيارات صعبة وسط شكاوى متصاعدة من نقص بعض الاصناف وارتفاع اسعارها في الصيدليات الخاصة بشكل جنوني يرهق كاهل المواطنين. ازمة الانسولين تشعل الغضب لتكشف عن عجز واضح في ادارة الملف الصحي وتورط الادارة في قرارات ترجئ حياة المرضى خلف الحسابات المالية الضيقة وتوفير العملة الاجنبية على حساب ارواح الاطفال والبالغين من مصابي السكري.
تستهدف الخطوة المثيرة لليسار واليمين تقليل فاتورة استيراد الادوية وتوطين الصناعة المحلية عبر توجيه الموارد المالية نحو قطاعات اخرى بحجة وجود انتاج محلي يغطي الاحتياجات عبر شركات عاملة في السوق مثل ايلي ليلي الامريكية ونوفو نورديسك الدنماركية. تستهلك المنظومة نحو 4.2 مليار جنيه سنويا لتوفير العلاج لنحو 2.5 مليون مريض بالغ و55 الف طفلا يعانون من المرض بمختلف انواعه المشمولين بالتامين الصحي والعلاج على نفقة الحكومة. تدافع القيادات عن هذه السياسات متعللة بان المنتجات المحلية تخضع لرقابة هيئة الدواء التي تتمتع بتصنيف دولي وتعتمد على خامات مستوردة من كبرى الكيانات العالمية دون اعتبار للمخاوف الحقيقية التي تبديها الاسر والمفجوعة في استقرار الحالة الصحية لذويها.
مخاوف المرضى وتحفظات الاطباء على البدائل
تواجه الادارة الصحية انتقادات لاذعة بسبب اجبار المرضى والاطفال على تغيير العقاقير التي اعتادوا عليها دون مراعاة للفروق الفردية في الاستجابة العلاجية بين مستحضر واخر حتى وان توفرت نفس المادة الفعالة. ترفض الحملات الشعبية التي انطلقت عبر منصات التواصل الاجتماعي هذه السياسات تحت شعارات حاسمة تؤكد ان حياة المواطنين ليست رفاهية قابلة للمساومة او التجريب في ظل نقص الاصناف المستوردة وارتفاع اسعارها الباهظة لمن يضطر لشرائها من ماله الخاص.
تحذر الكوادر الطبية على لسان رموز النقابة من خطورة التدخل في الصلاحيات العلاجية للطبيب وازبار كتابة الاسم العلمي بدلا من التجاري دون ضوابط كافية تضمن سلامة المرضى وتمنع حدوث مضاعفات خطيرة ناتجة عن التبديل العشوائي للمستحضرات. تتطلب المعالجة الطبية الدقيقة فهما عميقا لاستجابة الجسم وليس مجرد وفرة تجارية تسعى الوزارة لتسويقها على حساب صحة الانسان وسط تجاهل تام لمعاناة الاف الأسر التي تقف عاجزة أمام طوابير البحث عن الدواء المفقود.






