العالم العربي

إسرائيل وفنزويلا تستعيدان العلاقات الدبلوماسية بعد 17 عامًا من القطيعة

أعلنت إسرائيل وفنزويلا استعادة العلاقات الدبلوماسية الرسمية بينهما بعد 17 عامًا من القطيعة، في خطوة تعكس تحولًا لافتًا في السياسة الخارجية الفنزويلية خلال عهد الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز.

واتفق البلدان على إنشاء آلية للتنسيق تتيح تقديم الخدمات القنصلية لمواطنيهما، في إطار استئناف العلاقات التي انقطعت منذ عام 2009.

وأكد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الاتفاق على آلية التنسيق القنصلي، فيما صدر إعلان مماثل عن الجانب الفنزويلي بشأن استعادة العلاقات بين البلدين.

ويأتي التقارب في ظل التحولات السياسية التي شهدتها فنزويلا منذ تولي ديلسي رودريغيز السلطة في يناير الماضي، وما أعقب ذلك من إعادة توجيه العلاقات الخارجية لكاراكاس نحو الولايات المتحدة.

قطيعة بدأت بسبب حرب غزة عام 2009

كانت فنزويلا قد قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل عام 2009، خلال حكم الرئيس الراحل هوغو تشافيز، احتجاجًا على الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، المعروفة إسرائيليًا باسم عملية «الرصاص المصبوب»، والتي أسفرت عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين الفلسطينيين.

واستمر تجميد العلاقات الرسمية بعد وصول نيكولاس مادورو إلى الرئاسة خلفًا لتشافيز، بالتزامن مع تعزيز كاراكاس علاقاتها الدبلوماسية مع السلطة الفلسطينية وإيران.

وظلت فنزويلا خلال تلك الفترة من بين عدد محدود من الدول غير ذات الأغلبية المسلمة التي لا تقيم علاقات دبلوماسية رسمية مع إسرائيل.

اتصالات غير رسمية سبقت استعادة العلاقات

سبق الإعلان الرسمي عن استعادة العلاقات تحركات واتصالات غير رسمية بين الجانبين خلال الأشهر الماضية.

وفي فبراير الماضي، ترددت معلومات بشأن وصول شحنة من النفط الفنزويلي إلى إسرائيل للمرة الأولى منذ عقود، إلا أن الحكومة الفنزويلية نفت حينها صحة تلك المعلومات.

كما قدمت إسرائيل مساعدات وإغاثة إلى فنزويلا عقب زلزالين مدمرين ضربا البلاد في يونيو الماضي، وأسفرا عن مقتل أكثر من 6 آلاف شخص.

وأشار الإعلانان الصادران عن الجانبين إلى أهمية العلاقة بين إسرائيل والجالية اليهودية في فنزويلا، التي يقدر عدد أفرادها بنحو 6 آلاف شخص.

تحولات في علاقات إسرائيل بأمريكا اللاتينية

يأتي استئناف العلاقات بين إسرائيل وفنزويلا في وقت تشهد فيه علاقات تل أبيب مع عدد من دول أمريكا اللاتينية تحولات سياسية ودبلوماسية، بالتزامن مع وصول قادة من تيارات اليمين إلى السلطة في عدد من دول القارة.

وتزامن إعلان فنزويلا مع إعلان كولومبيا الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان المحتلة، التي تعد وفق الموقف الدولي السائد أرضًا سورية محتلة.

وكان الرئيس الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبرييّا قد أعلن خططًا لتطبيع العلاقات مع إسرائيل وفتح سفارة في القدس.

كما أعادت إدارة رئيس هندوراس نصري عصفورا زبالة سفيرها إلى إسرائيل، بعد فترة من خفض التمثيل الدبلوماسي على خلفية الحرب في قطاع غزة.

وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار تداعيات الحرب الإسرائيلية على غزة، والتي خلفت عشرات الآلاف من الضحايا الفلسطينيين وأثارت خلافات سياسية ودبلوماسية واسعة بين إسرائيل وعدد من دول أمريكا اللاتينية خلال السنوات الأخيرة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى