التسرب النفطي قرب سواحل عُمان يتسع ويهدد مناطق ساحلية وبيئية

بدأت شركة «أمبري» البريطانية للأمن البحري عملية إنقاذ ناقلة النفط «كارولين بيزنغي» الجانحة قبالة سواحل سلطنة عُمان، في وقت يتسع فيه نطاق التسرب النفطي الناجم عن السفينة ويهدد مناطق ساحلية وبيئية حساسة. وأعلنت الشركة، الخميس، أن سفن إنقاذ إضافية في طريقها إلى موقع الناقلة للمشاركة في جهود الإنقاذ والحد من تداعيات الحادث.
وكانت هيئة البيئة العُمانية قد أعلنت أن التسرب النفطي بدأ بالوصول إلى الساحل، محذرة من احتمال امتداده على مساحات واسعة. وأظهرت عمليات الرصد تأثر شواطئ منطقة رأس مدركة بالتلوث الزيتي، مع توقعات بتأثر نطاق ساحلي يصل إلى نحو 40 كيلومترًا، فضلًا عن احتمال وصول التلوث إلى السواحل الجنوبية لجزيرة مصيرة.
وأظهرت صور الأقمار الصناعية اتساع رقعة البقعة النفطية بصورة كبيرة، فيما أفاد خبراء متخصصون بأن مساحة التسرب تجاوزت 2000 كيلومتر مربع، ما يثير مخاوف من تحول الحادث إلى واحد من أخطر حوادث التسرب النفطي خلال السنوات الأخيرة.
وجنحت ناقلة «كارولين بيزنغي» في 30 يونيو قرب جزر الحلانيات قبالة الساحل العُماني، وكانت تحمل نحو 800 ألف برميل من النفط الخام الروسي. وكانت السفينة قد أبلغت في الثامن من يونيو عن تعرضها لمشكلة قبالة السواحل اليمنية، وسط تقارير عن احتمال وقوع انفجار على متنها، فيما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث.
وتكتسب الأزمة بعدًا بيئيًا خطيرًا، نظرًا إلى وقوع الحادث بالقرب من منطقة بحرية محمية تتمتع بتنوع بيولوجي كبير، وتضم أنواعًا مهددة، من بينها الحيتان الحدباء في بحر العرب وطيور الغاق السقطري. ويهدد وصول النفط إلى السواحل والمياه الضحلة النظم البيئية والحياة البحرية في المنطقة.







