
من أبرز الأزمات التي عانت منها بعض الحركات الإصلاحية والدعوية في العقود الأخيرة، التداخل الشديد بين العمل الدعوي والتربوي من جهة، والعمل السياسي والحزبي من جهة أخرى.
هذا التداخل لم يكن دائمًا بلا ثمن. فحين تُحمَّل الدعوة تبعات المواقف السياسية اليومية، وتدخل المحاضن التربوية في صراعات الانتخابات والتحالفات والمنافسات، تفقد الدعوة جانبًا من قدرتها على مخاطبة المجتمع كله، وتتحول أحيانًا من رسالة عامة إلى مساحة أقرب إلى التعبئة الحزبية.
وفي المقابل، تحول “الشباب” داخل هذه البنى من “شركاء في القرار وقيادة التغيير” إلى مجرد “أدوات تنفيذ وتعبئة” في الميادين والاستحقاقات، مما أحدث فجوة جيلية عميقة، وأفرغ الممارسات التنظيمية من حيويتها وجعلها عاجزة عن استيعاب طاقات أجيال جديدة.
إن إصلاح هذا الخلل يتطلب الانتقال من “الشعارات العاطفية” إلى “حلول إجرائية محوكمة”، ومن هنا فإن أي مراجعة جادة لا ينبغي أن تكتفي بتغيير الأشخاص، بل تحتاج إلى مراجعة طريقة بناء المؤسسات نفسها: من يدعو؟ ومن يقرر؟ ومن يدير السياسة؟ وكيف يدخل الشباب إلى مواقع المسؤولية؟
أولاً: تمايز المسارات لا فصل الدين عن الحياة.
المقصود بتمييز المسار الدعوي عن المسار السياسي ليس فصل الإسلام عن السياسة، ولا حصر الدين في المسجد، وإنما الفصل الإداري والمؤسسي بين وظائف مختلفة لكل منها طبيعتها وأدواتها ومسؤولياتها.
الدعوة والتربية تهدفان إلى بناء الإنسان، وتعميق الإيمان، ونشر القيم، وتصحيح التصورات، وخدمة المجتمع. وهي رسالة ينبغي أن تبقى أوسع من الحزب، وأوسع من الانتخابات، وأوسع من أي برنامج سياسي مؤقت.
أما العمل السياسي فهو مجال للاجتهاد البشري؛ يقوم على البرامج والمصالح والموازنات والتحالفات والقرارات المتغيرة. وقد يصيب أصحابه وقد يخطئون. ولذلك لا ينبغي أن تُمنح اجتهاداتهم السياسية قداسة مستمدة من الدعوة أو التنظيم.
المشكلة تبدأ حين يصبح الانتماء الدعوي طريقًا تلقائيًا إلى الانتماء السياسي، أو يتحول الموقف الحزبي إلى معيار للالتزام الديني أو التنظيمي.
والأصل أن يبقى المجال الدعوي واسعًا، بينما يبقى العمل السياسي أحد مجالات الاجتهاد، لا التعبير الوحيد عن الإسلام ولا الممثل الحصري له.
مع التأكيد علي أن التحديد المنهجي لـ “تمايز المسارات”- تكامل لا تناقض.
ثانيا: التخصص أصل في بناء المؤسسات.
لم تُبنَ التجربة النبوية على أن يقوم الشخص الواحد بكل شيء، وإنما روعيت القدرات والكفاءات واختلاف الخبرات.
فبرز خالد بن الوليد رضي الله عنه في القيادة العسكرية، ومعاذ بن جبل في العلم والفقه، وزيد بن ثابت في الكتابة والفرائض، وأبو عبيدة بن الجراح في الأمانة والإدارة، وغيرهم من الصحابة الذين تميز كل واحد منهم في مجال.
كما أسس النبي صلى الله عليه وسلم لمبدأ استقلال الخبرات الميدانية والتخصصية عن الهيبة المجردة حين قال في حادثة تأبير النخل: «أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِأَمْرِ دُنْيَاكُمْ» [رواه مسلم]، وهو تأكيد على أن التقدير الفني والتخصصي يُرجع فيه إلى أهل الخبرة، في إطار المرجعية والقيم الشرعية العامة.
وهذا يفتح الباب أمام الحركات الإسلامية اليوم لأن تعيد التفكير في نموذج “المسؤول الشامل” الذي ينتقل من التربية إلى السياسة ثم الاقتصاد والإعلام والإدارة لمجرد أقدميته التنظيمية.
فالأقدمية قد تمنح خبرة، لكنها لا تمنح تخصصًا تلقائيًا.
ثالثاً: تمكين الشباب: من التنفيذ إلى القرار.
لا تكفي مطالبة الشباب بالصبر أو انتظار دورهم سنوات طويلة إذا كانت منظومة الترقية نفسها مغلقة.
وقد قدمت السيرة مثالًا واضحًا في إمارة أسامة بن زيد رضي الله عنه، إذ ولاه النبي صلى الله عليه وسلم قيادة جيش وهو شاب، وكان في الجيش من كبار الصحابة. ولما طعن بعض الناس في إمارته دافع النبي صلى الله عليه وسلم عن اختياره، كما ثبت في الصحيحين.
كما كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يُدخل عبد الله بن عباس في مجلسه مع كبار الصحابة وأهل بدر، لما رأى فيه من علم وفهم، ولم يجعل صغر السن مانعًا من الحضور والمشاركة.
وهذا أصل في فتح مجالس القرار للكفاءات الشابة وعدم احتكارها بمعيار السن أو الأقدمية التنظيمية.
والشباب لا يحتاجون فقط إلى مقاعد رمزية في المجالس، بل إلى مسؤوليات حقيقية، وملفات مستقلة، وحق في الاقتراح والنقد، ومسار واضح للوصول إلى مواقع القيادة.
رابعاً: كيف يتحول الإصلاح إلى مؤسسات؟
أول خطوة هي الاستقلال الإداري والمالي بين المؤسسة الدعوية والمؤسسة السياسية، بحيث لا تستخدم موارد الدعوة أو مقراتها أو كوادرها تلقائيًا في الصراع الحزبي، ولا يصبح المسؤول الدعوي هو نفسه صاحب القرار السياسي بالضرورة.
والخطوة الثانية هي حماية المنبر الدعوي والتربوي من التحول إلى أداة دفاع عن الحزب أو تبرير قراراته. فمن حق المؤسسة الدعوية أن تنتقد الخطأ السياسي حتى لو صدر من تيار قريب منها.
والخطوة الثالثة هي فتح المجال للشباب والكفاءات الجديدة داخل المجالس والهيئات التنفيذية، ويمكن أن تعتمد المؤسسات نسبًا انتقالية تضمن حضورًا حقيقيًا للشباب، لا باعتبارها حكمًا شرعيًا ثابتًا، وإنما أداة تنظيمية لكسر الاحتكار الجيلي.
والخطوة الرابعة هي الانتقال من الترقية على أساس الأقدمية والولاء إلى الترقية على أساس الكفاءة والتخصص والإنجاز.
فمن يعمل في الاقتصاد ينبغي أن يُقيَّم اقتصاديًا، ومن يعمل في الإعلام يُقيَّم مهنيًا، ومن يعمل في الإدارة يُحاسب على النتائج، لا على مدى قربه من المسؤول أو طول بقائه داخل التنظيم.
خامسا: الخطر الأكبر: تقديس التنظيم.
من أخطر آثار التداخل بين الدعوة والتنظيم والسياسة أن يتحول التنظيم من وسيلة لخدمة الرسالة إلى غاية قائمة بذاتها.
عندها يصبح الحفاظ على الهيكل مقدمًا على تصحيح الخطأ، وتتحول المراجعة إلى تهديد، والنقد إلى خروج، والمخالف إلى خصم.
لكن المؤسسات الإصلاحية لا تُحفظ بإغلاقها، بل بقدرتها على التجدد والمراجعة.
والدعوة لا تُحمى بربطها الكامل بالحزب، بل باستقلالها وقدرتها على مخاطبة المجتمع كله.
والشباب لا يُمكَّنون بمنحهم أدوارًا في التعبئة، وإنما بإشراكهم في المعرفة والقرار والمسؤولية والمحاسبة.
الخلاصة..
إن حماية الدعوة من تقلبات السياسة ليست تراجعاً عن شمولية الإسلام، بل هي تطبيق لفقه المقاصد وحماية لأصل الدين من أن يُمتهن في صراعات المكاسب الضيقة. فالمطلوب ليس فصل الدين عن السياسة، وإنما الفصل بين الوظائف والمؤسسات حتى لا تطغى وظيفة على أخرى.
كما أن تمكين الشباب ليس منّة يُسديها الكبار، بل هو سنة في تقديم الكفاءة، وضرورة تجديدية لحفظ الرسالة وفاعلية المؤسسة وخدمة الأمة، فالكيان وسيلة وليس غاية. فالمطلوب ليس إقصاء الكبار، وإنما إنهاء احتكار القرار وإفساح المجال لتداول المسؤولية.
وليس المطلوب تقديم الشباب لمجرد العمر، وإنما إزالة الحواجز التي تمنع الكفاءة من الوصول.
إن تحرير الدعوة من التبعية الحزبية، وتحرير السياسة من القداسة التنظيمية، وتحرير الشباب من دور التنفيذ وحده، يمكن أن يفتح أمام الحركات الإصلاحية بابًا حقيقيًا للتجديد.
فالمستقبل لا تصنعه المؤسسات التي تحفظ مواقعها، بل المؤسسات التي تعرف كيف تجدد أفكارها وقياداتها وأدواتها، دون أن تفقد رسالتها تحرير الدعوة وتمكين الشباب من التداخل التنظيمي إلى التخصص والمؤسسية.من أبرز الأزمات التي عانت منها بعض الحركات الإصلاحية والدعوية في العقود الأخيرة، التداخل الشديد بين العمل الدعوي والتربوي من جهة، والعمل السياسي والحزبي من جهة أخرى.هذا التداخل لم يكن دائمًا بلا ثمن. فحين تُحمَّل الدعوة تبعات المواقف السياسية اليومية، وتدخل المحاضن التربوية في صراعات الانتخابات والتحالفات والمنافسات، تفقد الدعوة جانبًا من قدرتها على مخاطبة المجتمع كله، وتتحول أحيانًا من رسالة عامة إلى مساحة أقرب إلى التعبئة الحزبية.وفي المقابل، تحول “الشباب” داخل هذه البنى من “شركاء في القرار وقيادة التغيير” إلى مجرد “أدوات تنفيذ وتعبئة” في الميادين والاستحقاقات، مما أحدث فجوة جيلية عميقة، وأفرغ الممارسات التنظيمية من حيويتها وجعلها عاجزة عن استيعاب طاقات أجيال جديدة.إن إصلاح هذا الخلل يتطلب الانتقال من “الشعارات العاطفية” إلى “حلول إجرائية محوكمة”، ومن هنا فإن أي مراجعة جادة لا ينبغي أن تكتفي بتغيير الأشخاص، بل تحتاج إلى مراجعة طريقة بناء المؤسسات نفسها: من يدعو؟ ومن يقرر؟ ومن يدير السياسة؟ وكيف يدخل الشباب إلى مواقع المسؤولية؟أولاً: تمايز المسارات لا فصل الدين عن الحياة.المقصود بتمييز المسار الدعوي عن المسار السياسي ليس فصل الإسلام عن السياسة، ولا حصر الدين في المسجد، وإنما الفصل الإداري والمؤسسي بين وظائف مختلفة لكل منها طبيعتها وأدواتها ومسؤولياتها.
الدعوة والتربية تهدفان إلى بناء الإنسان، وتعميق الإيمان، ونشر القيم، وتصحيح التصورات، وخدمة المجتمع. وهي رسالة ينبغي أن تبقى أوسع من الحزب، وأوسع من الانتخابات، وأوسع من أي برنامج سياسي مؤقت.أما العمل السياسي فهو مجال للاجتهاد البشري؛ يقوم على البرامج والمصالح والموازنات والتحالفات والقرارات المتغيرة. وقد يصيب أصحابه وقد يخطئون. ولذلك لا ينبغي أن تُمنح اجتهاداتهم السياسية قداسة مستمدة من الدعوة أو التنظيم.المشكلة تبدأ حين يصبح الانتماء الدعوي طريقًا تلقائيًا إلى الانتماء السياسي، أو يتحول الموقف الحزبي إلى معيار للالتزام الديني أو التنظيمي.والأصل أن يبقى المجال الدعوي واسعًا، بينما يبقى العمل السياسي أحد مجالات الاجتهاد، لا التعبير الوحيد عن الإسلام ولا الممثل الحصري له.مع التأكيد علي أن التحديد المنهجي لـ “تمايز المسارات”- تكامل لا تناقض.ثانيا: التخصص أصل في بناء المؤسسات.لم تُبنَ التجربة النبوية على أن يقوم الشخص الواحد بكل شيء، وإنما روعيت القدرات والكفاءات واختلاف الخبرات.فبرز خالد بن الوليد رضي الله عنه في القيادة العسكرية، ومعاذ بن جبل في العلم والفقه، وزيد بن ثابت في الكتابة والفرائض، وأبو عبيدة بن الجراح في الأمانة والإدارة، وغيرهم من الصحابة الذين تميز كل واحد منهم في مجال.كما أسس النبي صلى الله عليه وسلم لمبدأ استقلال الخبرات الميدانية والتخصصية عن الهيبة المجردة حين قال في حادثة تأبير النخل: «أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِأَمْرِ دُنْيَاكُمْ» [رواه مسلم]، وهو تأكيد على أن التقدير الفني والتخصصي يُرجع فيه إلى أهل الخبرة، في إطار المرجعية والقيم الشرعية العامة.وهذا يفتح الباب أمام الحركات الإسلامية اليوم لأن تعيد التفكير في نموذج “المسؤول الشامل” الذي ينتقل من التربية إلى السياسة ثم الاقتصاد والإعلام والإدارة لمجرد أقدميته التنظيمية.
فالأقدمية قد تمنح خبرة، لكنها لا تمنح تخصصًا تلقائيًا.ثالثاً: تمكين الشباب: من التنفيذ إلى القرار.لا تكفي مطالبة الشباب بالصبر أو انتظار دورهم سنوات طويلة إذا كانت منظومة الترقية نفسها مغلقة.وقد قدمت السيرة مثالًا واضحًا في إمارة أسامة بن زيد رضي الله عنه، إذ ولاه النبي صلى الله عليه وسلم قيادة جيش وهو شاب، وكان في الجيش من كبار الصحابة. ولما طعن بعض الناس في إمارته دافع النبي صلى الله عليه وسلم عن اختياره، كما ثبت في الصحيحين.
كما كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يُدخل عبد الله بن عباس في مجلسه مع كبار الصحابة وأهل بدر، لما رأى فيه من علم وفهم، ولم يجعل صغر السن مانعًا من الحضور والمشاركة.وهذا أصل في فتح مجالس القرار للكفاءات الشابة وعدم احتكارها بمعيار السن أو الأقدمية التنظيمية.والشباب لا يحتاجون فقط إلى مقاعد رمزية في المجالس، بل إلى مسؤوليات حقيقية، وملفات مستقلة، وحق في الاقتراح والنقد، ومسار واضح للوصول إلى مواقع القيادة.رابعاً: كيف يتحول الإصلاح إلى مؤسسات؟أول خطوة هي الاستقلال الإداري والمالي بين المؤسسة الدعوية والمؤسسة السياسية، بحيث لا تستخدم موارد الدعوة أو مقراتها أو كوادرها تلقائيًا في الصراع الحزبي، ولا يصبح المسؤول الدعوي هو نفسه صاحب القرار السياسي بالضرورة.
والخطوة الثانية هي حماية المنبر الدعوي والتربوي من التحول إلى أداة دفاع عن الحزب أو تبرير قراراته. فمن حق المؤسسة الدعوية أن تنتقد الخطأ السياسي حتى لو صدر من تيار قريب منها.والخطوة الثالثة هي فتح المجال للشباب والكفاءات الجديدة داخل المجالس والهيئات التنفيذية، ويمكن أن تعتمد المؤسسات نسبًا انتقالية تضمن حضورًا حقيقيًا للشباب، لا باعتبارها حكمًا شرعيًا ثابتًا، وإنما أداة تنظيمية لكسر الاحتكار الجيلي.والخطوة الرابعة هي الانتقال من الترقية على أساس الأقدمية والولاء إلى الترقية على أساس الكفاءة والتخصص والإنجاز.فمن يعمل في الاقتصاد ينبغي أن يُقيَّم اقتصاديًا، ومن يعمل في الإعلام يُقيَّم مهنيًا، ومن يعمل في الإدارة يُحاسب على النتائج، لا على مدى قربه من المسؤول أو طول بقائه داخل التنظيم.خامسا: الخطر الأكبر: تقديس التنظيم.
من أخطر آثار التداخل بين الدعوة والتنظيم والسياسة أن يتحول التنظيم من وسيلة لخدمة الرسالة إلى غاية قائمة بذاتها.عندها يصبح الحفاظ على الهيكل مقدمًا على تصحيح الخطأ، وتتحول المراجعة إلى تهديد، والنقد إلى خروج، والمخالف إلى خصم.لكن المؤسسات الإصلاحية لا تُحفظ بإغلاقها، بل بقدرتها على التجدد والمراجعة.
والدعوة لا تُحمى بربطها الكامل بالحزب، بل باستقلالها وقدرتها على مخاطبة المجتمع كله.والشباب لا يُمكَّنون بمنحهم أدوارًا في التعبئة، وإنما بإشراكهم في المعرفة والقرار والمسؤولية والمحاسبة.الخلاصة..إن حماية الدعوة من تقلبات السياسة ليست تراجعاً عن شمولية الإسلام، بل هي تطبيق لفقه المقاصد وحماية لأصل الدين من أن يُمتهن في صراعات المكاسب الضيقة. فالمطلوب ليس فصل الدين عن السياسة، وإنما الفصل بين الوظائف والمؤسسات حتى لا تطغى وظيفة على أخرى.كما أن تمكين الشباب ليس منّة يُسديها الكبار، بل هو سنة في تقديم الكفاءة، وضرورة تجديدية لحفظ الرسالة وفاعلية المؤسسة وخدمة الأمة، فالكيان وسيلة وليس غاية. فالمطلوب ليس إقصاء الكبار، وإنما إنهاء احتكار القرار وإفساح المجال لتداول المسؤولية.وليس المطلوب تقديم الشباب لمجرد العمر، وإنما إزالة الحواجز التي تمنع الكفاءة من الوصول.إن تحرير الدعوة من التبعية الحزبية، وتحرير السياسة من القداسة التنظيمية، وتحرير الشباب من دور التنفيذ وحده، يمكن أن يفتح أمام الحركات الإصلاحية بابًا حقيقيًا للتجديد.فالمستقبل لا تصنعه المؤسسات التي تحفظ مواقعها، بل المؤسسات التي تعرف كيف تجدد أفكارها وقياداتها وأدواتها، دون أن تفقد رسالتها وقيمها.







