المنظمة الدولية للهجرة: فيضانات شمال دارفور تشرد 975 أسرة وتضرر 1348 منزلا

تعلن المنظمة الدولية للهجرة عن تداعيات مأساوية خلفتها الأمطار الغزيرة والفيضانات التي اجتاحت مناطق في شمال دارفور بجمهورية السودان. وتؤكد المنظمة الدولية للهجرة في تقريرها الميداني الأخير رصد نزوح 975 أسرة وتضرر مئات المنازل نتيجة هذه الكوارث الطبيعية. وتواصل المنظمة الدولية للهجرة جهودها الحثيثة لتقييم الأضرار في القرى المتضررة وتقديم العون اللازم للأسر التي فقدت مأواها، حيث تشير المعطيات الميدانية إلى حجم المعاناة الكبيرة التي تواجهها المجتمعات المحلية في هذه الظروف الاستثنائية القاسية.
توضح البيانات الموثقة التي رصدتها المنظمة الدولية للهجرة أن الأمطار التي هطلت يوم الأربعاء 12 أغسطس أدت إلى دمار واسع النطاق في مدينة طويلة ومحيطها. وتكشف فرق المنظمة الدولية للهجرة عن انهيار 975 منزلا بشكل كلي بينما تعرضت 373 منزلا لأضرار جزئية متفاوتة الشدة. وتؤكد هذه الإحصائيات أن الوضع الإنساني في المنطقة بات يتطلب تدخلا عاجلا، إذ اضطر السكان المتضررون في قرى مسال ومرار وكاتور وتابسا إلى البحث عن ملاجئ مؤقتة في مناطق مفتوحة في ظل غياب بدائل سكنية آمنة.
تداعيات الكوارث الطبيعية والأوضاع الميدانية
ترصد المنظمة الدولية للهجرة التحديات الجسيمة التي تواجه النازحين في شمال دارفور في ظل استمرار الاضطرابات الأمنية التي تعصف بالبلاد منذ منتصف شهر أبريل 2023. وتتزامن هذه الفيضانات مع ظروف إنسانية بالغة التعقيد، حيث تشير التقارير الأممية والسلطات المحلية إلى مقتل أكثر من 20 ألف شخص ونزوح نحو 15 مليون مواطن. وتتجاوز تقديرات مراكز بحثية جامعية في الولايات المتحدة الأمريكية هذه الأرقام، حيث تشير إلى احتمال وصول أعداد القتلى إلى حوالي 130 ألف ضحية منذ اندلاع الصراع بين الجيش وقوات الدعم السريع.
تتسم الفترة الممتدة من شهر يونيو وحتى شهر أكتوبر من كل عام في جمهورية السودان بتكرار حدوث الأمطار الغزيرة والفيضانات الكارثية. وتؤدي هذه الظواهر المناخية سنويا إلى إلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية والمساكن في مناطق متعددة. وتستمر المنظمة الدولية للهجرة في التنبيه إلى أن تداخل العوامل المناخية مع ظروف الحرب يفاقم من معاناة النازحين، مما يستدعي تعزيز آليات الاستجابة الإنسانية لضمان توفير الحد الأدنى من متطلبات الحياة للأسر التي فقدت منازلها وممتلكاتها بسبب هذه الفيضانات الأخيرة.
خطط الاستجابة العاجلة للمتضررين
تعمل المنظمة الدولية للهجرة على حشد الموارد الضرورية لمواجهة الآثار الناجمة عن انهيار المنازل وتشريد الأسر في محافظة طويلة. وتؤكد المنظمة أن الفرق الميدانية التابعة لها تواصل عملها في رصد احتياجات العائلات التي لجأت إلى الملاجئ المؤقتة لضمان وصول المساعدات الطارئة إليها. وتعتبر المنظمة الدولية للهجرة أن حماية الأرواح وتوفير مأوى آمن يمثلان الأولوية القصوى في خطط العمل الحالية في ظل تضرر 1348 منزلا كليا وجزئيا جراء تدفق السيول التي اجتاحت المنطقة.
تلتزم المنظمة الدولية للهجرة بالشفافية في عرض كافة التداعيات الناجمة عن هذه الكوارث الطبيعية لضمان توجيه الدعم الدولي للمناطق الأكثر تضررا. وتناشد المنظمة الجهات المعنية بتوفير المساندة اللازمة للأسر التي تعيش في مناطق مفتوحة وتفتقر إلى الاحتياجات الأساسية في شمال دارفور. وتضع المنظمة الدولية للهجرة كافة طاقاتها الميدانية واللوجستية في حالة استنفار لتقييم حجم الاحتياجات المستقبلية وضمان عدم تفاقم الأوضاع الإنسانية في القرى التي تعرضت للدمار خلال الشهر الجاري.







