رويترز: حفتر لعب دورا رئيسيا في إطلاق رهينة أميركي اختطف في النيجر

كشفت وكالة رويترز عن دور بارز لعبه قائد قوات شرق ليبيا خليفة حفتر في التوصل إلى اتفاق أفضى إلى إطلاق سراح المواطن الأميركي كيفن رايداوت، الذي اختُطف في النيجر في أكتوبر 2025، في تطور يعكس اتساع نفوذ حفتر الأمني خارج الحدود الليبية.
ونقلت الوكالة عن أربعة مصادر أن صفقة إطلاق سراح رايداوت، وهو طيار يعمل مع منظمة تبشيرية مسيحية، جرى التوصل إليها بمساعدة حفتر، قبل أن يُسلَّم الرهينة إلى سلطات شرق ليبيا مساء الخميس.
وبحسب رويترز، كان رايداوت قد اختُطف على يد ثلاثة مسلحين في العاصمة النيجرية نيامي، ثم نُقل إلى منطقة تيلابيري غربي البلاد، حيث تنشط جماعات مسلحة مرتبطة بتنظيمي الدولة والقاعدة.
ولم تتضح حتى الآن تفاصيل المقابل الذي قُدم لإطلاق سراحه، إلا أن أحد المصادر قال إن الجانب الليبي دفع فدية، دون الكشف عن قيمتها أو تقديم تفاصيل إضافية، بينما لم يصدر تأكيد رسمي بشأن هذه المعلومة.
وأشارت رويترز إلى أن جهود استعادة رايداوت كانت تمثل أولوية للولايات المتحدة في منطقة الساحل، وسط اعتقاد استمر لأشهر بأنه ربما نُقل إلى الأراضي المالية.
كما شارك في جهود إطلاق سراحه رجل الأعمال المالي شريف ولد الطاهر، الذي قالت مصادر إنه يمتلك علاقات مع جماعات مسلحة وشبكات تهريب تنشط في المنطقة.
من جانبه، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عودة رايداوت إلى عهدة الولايات المتحدة، وقال إن بلاده تتطلع إلى استقباله في وطنه، مضيفًا أنه سعيد بالمساعدة في إطلاق سراحه.
ويحمل دخول حفتر على خط القضية أبعادًا سياسية تتجاوز عملية تحرير الرهينة، إذ يأتي في وقت يسعى فيه قائد قوات شرق ليبيا إلى تعزيز موقعه كطرف أمني مؤثر في منطقة الساحل، بالتوازي مع تحركات لتطوير علاقاته مع إدارة ترامب.
ويفتح نجاح الوساطة الباب أمام دور ليبي أكبر في الملفات الأمنية المعقدة الممتدة بين ليبيا ودول الساحل، خاصة مع تصاعد نشاط الجماعات المسلحة وشبكات التهريب والاختطاف في المنطقة.







