ذاكرة التاريخ: صورة نادر تجمع السادات ومبارك في إعادة افتتاح قناة السويس عام 1975

تنطلق صفحات الأرشيف الوطني لتسجيل لقطات بارزة من الماضي المجيد الذي وثقته عدسات الكاميرات في الخامس من شهر يونيو سنة 1975 خلال مراسم إعادة افتتاح المجرى الملاحي الدولي أمام حركة السفن العالمية. يظهر الرئيس محمد أنور السادات بجانب نائبه محمد حسنى مبارك في صورة نادرة توثق لحظة فارقة في تاريخ الحركة التجارية البحرية العالمية والمنطقة الإقليمية بعد سنوات من التوقف والتعطل بسبب الصراعات والحروب السابقة.
ذاكرة التاريخ محمد أنور السادات ومحمد حسنى مبارك بافتتاح قناة السويس
تشهد هذه الذكرى التاريخية على حجم الجهود الهائلة التي بذلتها مؤسسات الجمهورية العربية المتحدة لإعادة تأهيل وتطهير المجرى الملاحي الدولي وضمان جاهزيته الكاملة لاستقبال السفن والناقلات العملاقة العابرة بين القارات. تطلبت تلك المرحلة الدقيقة إرادة سياسية صلبة وعملا شاقا قامت به الكوادر الوطنية الفنية والهندسية لتجاوز كافة العقبات الفنية واللوجستية المفروضة على المنطقة في تلك الفترات الزمنية المعقدة.
يستحضر الأرشيف تفاصيل دقيقة عن الاستعدادات التي سبقت لحظة إعطاء الإشارة الرسمية لبدء عبور القافلة الأولى من السفن عبر المجرى الملاحي المطور لتأكيد استعادة الممر المائي لدوره الحيوي في خدمة الاقتصاد العالمي. شارك في الاحتفالات الرسمية عدد كبير من الشخصيات السياسية والدبلوماسية الرفيعة المستوى العربية والأجنبية التي حضرت لتشهد عودة الحياة إلى الشريان الملاحي الأهم بين الشرق والغرب بفضل جهود محمد أنور السادات ومحمد حسنى مبارك.
تعكس الصورة الأرشيفية النادرة طبيعة التنسيق والعمل المشترك بين قيادات الجمهورية العربية المتحدة في تلك المرحلة الدقيقة من تاريخ البلاد الحديث لضمان نجاح مشروعات التنمية الكبرى والتعمير. تبرز ملامح الفخر والاعتزاز على وجوه الحاضرين في مراسم الاحتفال الكبرى التي أقيمت على ضفاف المجرى الملاحي وسط تغطية إعلامية واسعة النطاق وثقت الحدث التاريخي للأجيال المتعاقبة.
تحولت مدينة الإسماعيلية ومدن القناة الأخرى في الخامس من شهر يونيو سنة 1975 إلى مسرح للاحتفالات الشعبية والرسمية ابتهاجاً بعودة الملاحة البحرية لتدور عجلة الاقتصاد وتنتعش حركة التجارة الدولية بشكل ملحوظ. أثبتت تلك الخطوة الاستراتيجية قدرة الكوادر الوطنية على تحدي الصعاب وتحويل الهزائم إلى انتصارات تنموية مستدامة تخدم مصالح شعوب المنطقة والعالم بأسره عبر التاريخ المعاصر.
تستمر الأجيال المتعاقبة في استرجاع هذه المحطات المضيئة من ذاكرة التاريخ الوطني لتقديم القدوة والمثال في العمل الجاد والإخلاص والالتزام بتحقيق النهضة الشاملة في شتى القطاعات الحيوية للدولة. تؤكد الوثائق الرسمية واللقطات المصورة أن إعادة افتتاح المجرى الملاحي ظلت علامة فارقة في مسيرة التطور والنمو الاقتصادي الإقليمي والدولي منذ منتصف سبعينات القرن الماضي وحتى اليوم.







