عطش وغرق بالرحمانية في قنا: الأهالي يدفعون ثمن إهمال المياه من جيبهم

تعرضت قرية الرحمانية قبلي التابعة لمركز نجع حمادي شمال محافظة قنا لأزمة حادة نتيجة كسر مفاجئ في خط الرئيسية لمياه الشرب أسفر عن غرق الشوارع بالكامل وانقطاع الخدمة الحيوية عن المنازل منذ شهر أغسطس من عام 2026 الحالي وسط تجاهل تام من الجهات المعنية وشركة مياه الشرب والصرف الصحي بالمحافظة.
ازمة كسر ماسورة مياه بقرية الرحمانية قبلي تشعل غضب الاهالي
تكدست كميات ضخمة من المياه المتسربة في الطرقات الرئيسية والفرعية بالقرية ما أدى إلى شلل كامل في حركة المرور وعجز تام للمواطنين عن بلوغ منازلهم أو قضاء احتياجاتهم اليومية في ظل استمرار انقطاع المياه لقرابة يوم كامل دون أي تحرك عاجل من الأجهزة التنفيذية لاحتواء الكارثة الخدمية التي ضربت المنطقة.
تفاقمت المعاناة الإنسانية للمهجرين قسرا داخل منازلهم بسبب البركة الطينية والمياه الراكدة التي ملأت الشوارع وتحولت إلى بؤرة للأوبئة والروائح الكريهة بينما تقاعس مسئولو الشركة عن إرسال فرق الطوارئ لإصلاح العطل المباغت رغم البلاغات المتكررة والاستغاثات العاجلة التي أطلقها السكان منذ اللحظات الأولى لوقوع الكسر المدمر.
اضطر الأهالي المكلومون إلى جمع تبرعات مالية فيما بينهم للاستعانة بسيارة كسح خاصة على نفقتهم الشخصية لمحاولة شفط المياه المتراكمة من الشوارع وفتح ممرات آمنة لحركة السير مما أضاف أعباء مادية طائلة على كاهل الأسر البسيطة التي تعاني أصلا من قسوة الظروف المعيشية وغلاء الأسعار وسط غياب تام لشركات المرافق الخدمية.
عانت الأسر ومربو الأطفال ومرضى الكلى وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة من رحلة عذاب يومية لتوفير قطرة مياه نقية للشرب بعد انقطاع الخدمة حيث لجأ الأهالي إلى ملء الجراكن من مناطق بعيدة أو شراء زجاجات مياه الشرب المعدنية بأسعار باهظة لتلبية الاحتياجات الأساسية وسط صمت مطبق من القيادات التنفيذية بمركز نجع حمادي ومحافظة قنا.
طالب أهالي قرية الرحمانية قبلي بضرورة التدخل الفوري لسرعة إصلاح الماسورة المكسورة وإعادة ضخ مياه الشرب بالشبكات الرئيسية ورفع تراكمات المياه من الشوارع ومحاسبة المقصرين عن هذا الإهمال الجسيم الذي كبد المواطنين خسائر مالية ومعنوية فادحة لا يمكن السكوت عنها في ظل توفير حياة كريمة للمواطنين.







