ثقافة وفنونحدث في مثل هذا اليوم

وُلد وفي يده كتاب..في ذكرى ميلاد أنيس منصور الأديب الأكثر حظًا

تحل اليوم ذكرى ميلاد الكاتب والأديب أنيس منصور (18 أغسطس 1924 – 21 أكتوبر 2011)، إذ ترك إرثًا ثقافيًا وأدبيًا كبيرًا جعله من أشهر كُتّاب أدب الرحلات.


وُلد أنيس منصور وفي يده كتاب، إذ نشأ في أسرة من أهم مفرددتها ومعالمها القراءة، وشكلت نشأته الثقافية بداية لنشاطه الأدبي من خلال السفر بحثًا عن الذات والغوص في العوالم الأخرى.
يعتبر الأديب أنيس منصور الأديب الأكثر حظًا بين أبناء جيله، إذ بجانب نشأته الثرية فكريًا في مركز شربين بالقرب من مدينة المنصورة عاصمة الدقهلية، في 18 أغسطس 1925م، في وقت كانت صحوة الفكر المصري في قمة توهجها بعد سنوات قليلة من قيام ثورة 1919م، التي أعادت رسم الهوية المصرية ضد الاحتلال الإنجليزي، وضد سطوة الحكم الملكي، أتيحت له فرص كثيرة ليكون قريبًا من دوائر القيادة السياسية والرؤساء والأدباء الكبار ليتشكل وعيه الكبير وقلمه على تجارب متنوعة.


دراسة الفلسفة


التحق أنيس منصور بكلية الآداب جامعة القاهرة برغبته الشخصية، دخل قسم الفلسفة الذي تفوق فيه، وحصل على ليسانس آداب عام 1947، وعمل أستاذاً في القسم ذاته في جامعة عين شمس لفترة حيث عمل مدرساً للفلسفة الحديثة بكلية الآداب جامعة عين شمس من عام 1954 حتى عام 1963، وعاد للتدريس مرة أخرى عام 1975. ثم تفرغ للكتابة والعمل الصحفي في مؤسسة أخبار اليوم والإبداع الأدبي في شتى صوره.

كان لدراسة الفلسفة دور محوري في كتابته الأدبية والصحفية، فقد كان مشغولًا بالغوص في عوالمه الخاصة واكتشاف العوالم الأخرى لقراءة ذاته، إذ يقول ” كل ما كتبته في أدب الرحلات كانت عبارة عن رحلات في داخلي، فإن كتابتي هي الغوص في داخل النفس، نفسي”.

من حظوظ أنيس منصور، أنه من أصغر رؤساء التحرير في مصر حيث تولّى رئاسة تحرير مطبوعة وهو لم يكمل الثلاثين من عمره، وتنقل بين أشهر المؤسسات الصحفية في مصر: أخبار اليوم وآخر ساعة والأهرام والهلال.

وكان أنيس منصور الصحفي الأول للرئيس الراحل محمد أنور السادات بعد 1975 وكان صديقاً مقرباً وكاتماً للأسرار، لأمانته وثقافته ووعيه البالغ.

أشهر الكتب


من أشهر كتب أنيس منصور “حول العالم في 200 يوم”، “بلاد الله لخلق الله”، “غريب في بلاد غريبة”، “اليمن ذلك المجهول” “أنت في اليابان وبلاد أخرى”، “أعجب الرحلات في التاريخ”، “الذين هبطوا من السماء”، “الذين عادوا إلى السماء”، “لعنة الفراعنة”، كما تحولت العديد من أعماله إلى السينما والمسرح والدراما، ومن أبرزها مسرحية “حلمك يا شيخ علام”، “من الذي لا يحب فاطمة”، “هي وغيرها”، “عندي كلام”.


ترجمات أنيس منصور


وفي الترجمة قدم “منصور” الكثير، حيث نقل نحو 9 مسرحيات و5 روايات من لغات مختلفة إلى العربية، إلى جانب ترجمته لـ 12 كتابا لعمالقة الفلاسفة الأوروبيين، كما اهتمت دور النشر العالمية بنقل كتب أنيس منصور إلى اللغات الأخرى، وخاصة الإنجليزية والإيطالية، ومن أهمها كتاب “حول العالم في 200 يوم”، الذي تمت ترجمته لما يزيد على 10 لغات، ويعتبر أحد أكثر الكتب مبيعا.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى