إلغاء إقامات آلاف المصريين في الإمارات أثناء إجازاتهم يثير جدلاً واسعاً

تداولت صفحة “مصريون في الإمارات” على فيسبوك عشرات الشكاوى من مصريين قالوا إن إقاماتهم أُلغيت أثناء وجودهم في مصر، فيما عبّر مصريون آخرون عن خشيتهم من السفر خلال إجازاتهم السنوية خشية إلغاء إقاماتهم وعدم تمكنهم من العودة إلى وظائفهم.
وقال مدرس مصري إنه يعمل منذ أكثر من عشر سنوات في مدرسة خاصة معروفة، وإنه غادر الإمارات في يونيو/حزيران الماضي لقضاء إجازته السنوية، قبل أن يفاجأ بإلغاء إقامته، مؤكداً أن أوراقه نظامية وأن راتبه يحول بصورة منتظمة إلى حسابه المصرفي.
وتحدث مهندس يعمل في شركة بترول أبوظبي الوطنية عن مخاوفه من مغادرة الإمارات، بعدما حذره زملاؤه من السفر إلى مصر في ظل ما وصفوه بموجة إلغاء الإقامات.
وقال أصحاب شركات، إنهم راجعوا الجهات المختصة بتصاريح العمل، وتلقوا إفادات بأن تصاريح بعض العاملين لا تزال سارية، في حين صدرت قرارات إلغاء الإقامات عن الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ.
ولم يحصل أصحاب الشركات، بحسب رواياتهم، على تفسير تفصيلي موحد لأسباب الإلغاء. وتتداول الإفادات عدة أسباب محتملة للإجراءات، بينها ارتباط بعض العاملين بشركات وهمية أو شركات لا تلتزم بدفع الرواتب بصورة منتظمة، وعدم استكمال الوثائق المطلوبة، إضافة إلى احتمال وجود اختلاف بين المهنة المسجلة في جواز السفر وتلك المسجلة في تصريح العمل.
لكن أصحاب شركات قالوا إن هذه التفسيرات لا تنطبق على جميع الحالات، مشيرين إلى وجود موظفين تتطابق بياناتهم المهنية، كما أن بعض الإقامات أُلغيت رغم تجديدها قبل أشهر وبقاء مدة طويلة على صلاحيتها.
قلق وتوتر
وأدى تداول هذه الحالات إلى حالة من القلق بين مصريين يعملون في الإمارات، خصوصًا ممن يعتزمون السفر إلى مصر خلال إجازاتهم السنوية.
وبحسب الشكاوى المنشورة، فإن بعض من ألغيت إقاماتهم كانوا قد غادروا الإمارات بالفعل لقضاء إجازاتهم، ليكتشفوا لاحقًا إلغاء إقاماتهم، الأمر الذي يضعهم أمام صعوبة العودة إلى وظائفهم بالطريقة المعتادة.
وتزداد حساسية القضية بالنسبة للشركات التي اضطرت إلى تحمل تكاليف إصدار الإقامات والتصاريح للعاملين، في وقت يقول أصحاب أعمال إن إلغاء عدد كبير منها يترتب عليه أعباء مالية وتشغيلية إضافية.
وتأتي هذه الأزمة في وقت بلغ فيه عدد المصريين المتواجدين في الإمارات 1.3 مليون مصري حتى نهاية عام 2024، فيما سجلت تحويلات المصريين العاملين في الإمارات قفزة هائلة إلى 3.6 مليارات دولار خلال العام المالي 2024/2025، مقابل 1.8 مليار دولار في العام السابق. كما يبلغ عدد الشركات المصرية المسجلة في غرفة دبي 4873 شركة، لتحتل مصر المركز الثالث بعد الهند وباكستان.
ويحدد القانون الإماراتي 180 يوماً تنتهي بعدها صلاحية الإقامة تلقائياً، مما يتطلب استخراج إذن دخول جديد، وهو ما يزيد من مأساة الآلاف العالقين في مصر والذين قد يفقدون وظائفهم ومنازلهم ومستقبلهم في الإمارات بين عشية وضحاها، وسط غموض تام حول مستقبل الجالية المصرية الأكبر في الخليج.







