المغربملفات وتقارير

حرب المايكروفونات: عندما أصبحت الصحافة ورقة ضغط بالحدود المغربية الإسبانية

تتزايد حدة التوتر الميداني والدبلوماسي بين المملكة المغربية ومملكة إسبانيا في ظل تداعيات الأزمة الدبلوماسية بين المملكة المغربية ومملكة إسبانيا التي ألقت بظلالها على العمل الصحفي في المنطقة الحدودية. واضطرت السلطات في المملكة المغربية إلى طرد صحفيين إسبانيين يعملان لصالح وكالة الأنباء الإسبانية إيفي والتلفزيون الإسباني العمومي من مدينة الفنيدق في شمال المملكة المغربية أثناء تغطيتهم لمحاولات اقتحام حدودية واسعة النطاق لمهاجرين غير نظاميين باتجاه مدينة سبتة.

تداعيات الأزمة الدبلوماسية بين المملكة المغربية ومملكة إسبانيا تتصدر المشهد الإعلامي

باشرت الأجهزة الأمنية في المملكة المغربية تنفيذ إجراءات تقييدية ضد الطواقم الإعلامية الإسبانية رداً على تصرفات مماثلة من الجانب الآخر في تداعيات الأزمة الدبلوماسية بين المملكة المغربية ومملكة إسبانيا. وأمر ممثل عن وزارة الداخلية في المملكة المغربية الصحفيين الإسبان بضرورة مغادرة مدينة الفنيدق على الفور دون تقديم أي تبريرات رسمية مكتفياً بالتأكيد على تنفيذ التعليمات الصادرة إليه، مع تحذيرهم من مغبة مصادرة اعتماداتهم المهنية ومعداتهم الفنية في حال رفض الامتثال للقرار.

تواجد الصحفيون الإسبان في مدينة الفنيدق لرصد التطورات الميدانية عقب انتشار دعوات مكثفة عبر منصات التواصل الاجتماعي لتنفيذ عمليات اقتحام جماعي للحدود الفاصلة. وشهدت المناطق الجبلية المحيطة بمدينة الفنيدق على مسافة تقارب 3 كيلومترات من معبر تاراخال مواجهات عنيفة بين مئات المهاجرين وقوات الأمن في المملكة المغربية. وأفادت تقارير أمنية رسمية باعتراض 294 مهاجراً على الأقل بينهم 248 من دول أفريقيا جنوب الصحراء و46 مواطناً من المملكة المغربية خلال العمليات الميدانية المكثفة.

تأتي هذه التحركات الميدانية في إطار تصاعد تداعيات الأزمة الدبلوماسية بين المملكة المغربية ومملكة إسبانيا على المستوى الإعلامي والسياسي بين الرباط ومدريد. وأدانت القناة الثانية في وقت سابق منع طاقمها الإعلامي بقيادة محمد بوبكر من دخول مدينة سبتة لتغطية آثار موجة العبور الجماعي التي شهدت تدفق نحو 70 ألف شخص نحو المدينة وتسببت في سقوط ضحايا وفقاً لتقارير حقوقية. وأكد أعضاء الطاقم الإعلامي تعرضهم لعمليات احتجاز للمركبات والمعدات مع خضوعهم لاستجواب وتفتيش دقيق قبل إجبارهم على العودة.

تعكس هذه الأحداث المتسارعة حالة التعقيد التي تسيطر على العلاقات بين الرباط ومدريد في ملف الهجرة غير النظامية الذي بات يستخدم كأداة لتبادل الرسائل السياسية الحادة. وتتحول تداعيات الأزمة الدبلوماسية بين المملكة المغربية ومملكة إسبانيا إلى ساحة للتضييق على العمل الإعلامي الميداني في كلا الجانبين كجزء من الصراع على النفوذ والضغط الدبلوماسي. وتؤكد مجريات الأحداث أن التضييق الصحفي أصبح ركيزة أساسية في معركة تبادل المواقف بين الجارين حول ملفات الحدود والهجرة التي تتفاقم مع مرور الأيام.

تتصاعد التوترات في تداعيات الأزمة الدبلوماسية بين المملكة المغربية ومملكة إسبانيا بشكل ملحوظ مما يهدد استقرار التعاون الإعلامي والسياسي المشترك في المستقبل القريب. وتظل المنطقة الحدودية في شمال المملكة المغربية نقطة ساخنة تستقطب الانظار في ظل استمرار حالة الشد والجذب بين السلطات في الرباط ومدريد. وتكشف المعطيات الميدانية عن استمرار حالة الاستنفار الأمني في مدينة الفنيدق لمواجهة أي محاولات جديدة للاقتحام الجماعي للحدود في ظل غياب أي حلول دبلوماسية جذرية لإنهاء الأزمة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى