العالم العربيملفات وتقارير

الصليب الأحمر يكشف: 4.5 مليون معاق باليمن بحاجة ماسة للدعم والمساعدة

أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في إحصائية حديثة عن وجود نحو 4.5 مليون شخص داخل اليمن يعانون من صور مختلفة ومتعددة من الإعاقة وذلك في ظل التداعيات الإنسانية الممتدة للنزاع القائم منذ سنوات طوال. وأكدت المنظمة المعنية عبر مكتبها الإقليمي ان أكثر من 460 ألف فرد من ذوي الإعاقة يحتاجون بصفة عاجلة إلى توفير أجهزة مساعدة خاصة بالحركة لتمكينهم من التنقل بشكل طبيعي وممارسة كافة تفاصيل حياتهم اليومية بشكل مستقل وآمن.

أربعة ونصف مليون يمني يعانون من الإعاقة بسبب تبعات النزاع المسلح

ويواجه الأشخاص من ذوي الإعاقة تحديات معيشية وإنسانية تتفاقم بصورة متسارعة تحت وطأة الأوضاع الحالية التي تعيشها البلاد. وتوضح المنظمة أن تدني مستوى الخدمات المتاحة بالتوازي مع الاحتياجات المتزايدة والمتراكمة تضاعف من حجم المعاناة اليومية لهذه الشريحة الكبيرة التي باتت تفتقر إلى أبسط سبل الدعم الممكنة للاندماج في محيطها الاجتماعي بكرامة. وتأتي هذه الأرقام الصادمة في توقيت دقيق خلفت فيه الحرب المستمرة منذ ما يزيد على 10 سنوات آثارًا إنسانية عميقة وواسعة النطاق.

وتعد هذه المعاناة الإنسانية الممتدة نتيجة مباشرة لارتفاع أعداد المدنيين الذين تعرضوا لإصابات بالغة أدت إلى إعاقات دائمة ومستمرة حتى الآن. وتلفت تقارير حقوقية موثقة إلى أن وجود الألغام الأرضية ومخلفات الحرب غير المنفجرة والقصف المتكرر بالإضافة إلى الأجسام المتفجرة قد أسهمت جميعها خلال سنوات النزاع الطويلة في تسجيل المزيد من الإصابات المؤلمة. وتسببت تلك الحوادث في خلف إعاقات طويلة الأمد لدى قطاعات عريضة من المدنيين الأبرياء في مختلف المحافظات.

ويؤدي هذا الواقع المؤلم إلى تضاعف احتياجات هؤلاء المصابين وأسرهم المكلومة إلى الرعاية الطبية الفائقة والتأهيل البدني والنفسي فضلاً عن توفير الأجهزة المساندة الضرورية. وتؤكد البيانات المتاحة أن الأشخاص ذوي الإعاقة في اليمن يحتاجون إلى أجهزة مساعدة على الحركة لتجاوز العقبات اليومية التي تفرضها عليهم ظروفهم الصحية الصعبة. وتظل التقديرات تشير إلى نحو 4.5 مليون شخص يعيشون مع شكل من أشكال الإعاقة والذين يتطلعون إلى تحسين جودة حياتهم اليومية.

وتسلط الضوء التقارير على أن الحرب المستمرة منذ أكثر من عقد قد تركت خلفها آثارًا إنسانية لا يمكن التغاضي عنها أو تجاهل نتائجها الكارثية على المجتمع. وتوضح المنظمة أن أكثر من 460 ألف شخص من ذوي الإعاقة هم في أمس الحاجة للتدخل الدولي العاجل لضمان توفير الأدوات التي تمنحهم الحق في التنقل. وتتطلب هذه الحالة الإنسانية تكثيف الجهود الرامية لتقليل حجم المعاناة وتوفير بيئة ملائمة لذوي الإعاقة لضمان قدرتهم على العيش بكرامة.

ويذكر أن محدودية الخدمات والاحتياجات المتزايدة تضع هؤلاء الأفراد في مواجهة مباشرة مع فقر الإمكانيات المادية والطبية. وتستمر التداعيات الإنسانية في حصد المزيد من الضحايا مما يرفع من أعداد الذين يعيشون مع شكل من أشكال الإعاقة يوماً بعد آخر. ويظل الرهان معقوداً على تحسين مستوى الخدمات وتأمين الأجهزة المساندة لأكثر من 460 ألف شخص لضمان عدم ضياع مستقبل هذه الفئات الحيوية في ظل استمرار الظروف الصعبة.

وتشير الحقائق إلى أن الألغام ومخلفات الحرب والقصف والاجسام المتفجرة شكلت عوامل رئيسية في تفاقم هذه الظاهرة خلال سنوات النزاع الدامية. وتضاعف هذه الأوضاع من مسؤولية الجهات المعنية تجاه هؤلاء المصابين وأسرهم الذين فقدوا سبل عيشهم. ويعاني نحو 4.5 مليون شخص من تحديات يومية تستوجب تضافر المساعي وتكثيف الرعاية. وتظل الأرقام التي أوردتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر مؤشراً خطيراً على حجم الكارثة الإنسانية التي خلفتها الحرب الطويلة. ويؤكد الواقع ان نحو 4.5 مليون شخص في اليمن يحتاجون إلى دعم حقيقي وملموس لإنهاء معاناتهم مع الإعاقة وتسهيل حياتهم.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى