السودان والسعودية يوقعان اتفاقية لتأسيس مجلس أعلى للتعاون الاستراتيجي

وقّع السودان والسعودية اتفاقية لتأسيس «المجلس الأعلى للتعاون والتنسيق الاستراتيجي» بين البلدين، في خطوة تستهدف رفع مستوى العلاقات الثنائية ووضع إطار مؤسسي شامل لتعزيز التعاون في عدد من المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والتجارية.
وجرى توقيع الاتفاقية، الاثنين، في العاصمة السعودية الرياض، حيث وقّعها عن الجانب السوداني وزير الخارجية محي الدين سالم، وعن الجانب السعودي وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان.
ويهدف المجلس الأعلى إلى توفير إطار مؤسسي أوسع لإدارة العلاقات بين السودان والسعودية وتطويرها، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية في البلدين، بما يسهم في تحويل مجالات التعاون إلى مبادرات ومشروعات ومستهدفات واضحة.
ويغطي المجلس 10 ملفات رئيسية، تشمل مجالات اقتصادية واستثمارية وتجارية وسياسية، إلى جانب العمل على توحيد الرؤى وتعزيز الشراكة الرسمية وتسهيل تنفيذ المشروعات المشتركة، بما يدعم التنمية والاستقرار الاقتصادي.
ومن المقرر أن يعمل المجلس باعتباره منصة مؤسسية تجمع الجهات المختصة في البلدين، بهدف الوصول إلى مخرجات عملية وملموسة وتعزيز التعاون والتكامل بما يخدم المصالح المشتركة ويحقق تطلعات السودان والسعودية.
وقال وزير الخارجية السوداني محي الدين سالم إن المجلس سيسهم في تعزيز التعاون والتكامل بين البلدين في مختلف المجالات، إلى جانب بحث عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك المرتبطة بالسودان والتطورات الإقليمية والدولية.
وأكد سالم أن توقيع اتفاقية إنشاء المجلس يعكس عمق الروابط التاريخية بين الشعبين السوداني والسعودي، مشيرًا إلى أهمية المملكة بالنسبة للسودان، ومعتبرًا أن العلاقات بين البلدين تشهد تطورًا مستمرًا.
كما أشاد وزير الخارجية السوداني بالمواقف السعودية تجاه بلاده، وبما تقدمه المملكة من دعم ومساندة للسودان في مختلف الظروف.
ويأتي تأسيس المجلس في وقت يواجه فيه السودان تداعيات الحرب المستمرة منذ أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، والتي أدت إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، وسط أزمة إنسانية واقتصادية واسعة وتواصل الجهود الإقليمية والدولية للتعامل مع تداعيات الصراع.





