قوات الاحتلال والمستوطنون يقتحمون سلوان للاستيلاء على منازلها والتهجير يتهدد آلاف المقدسيين

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي برفقة مستوطنين، منازل في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك بغرض الاستيلاء عليها. وتستمر تلك الممارسات التصعيدية ضمن استراتيجية ممنهجة تهدف للسيطرة الكاملة على العقارات الفلسطينية في تلك المنطقة الحيوية.
أفادت محافظة القدس عبر صفحتها في فيسبوك بأن قوات الاحتلال والمستوطنين اقتحموا منازل عائلة مراغة في حي بطن الهوى ببلدة سلوان لتنفيذ قرار الاستيلاء والسيطرة عليها، بعد صدور قرارات بإخلائها. وتشمل هذه التحركات الميدانية إزاحة السكان الأصليين وتثبيت المستوطنين مكانهم بطرق قسرية وممنهجة.
تصاعدت في السنوات الأخيرة سياسة الاستيلاء على أراضي ومنازل المواطنين في سلوان ضمن مخطط يستهدف إفراغ المنطقة من سكانها وإحلال المستوطنين مكانهم، في ظل استغلال للظروف الإقليمية والدولية الراهنة. وتسعى الجهات المنفذة لهذه مخططات إلى استغلال الأوضاع العامة وفرض أمر واقع جديد على الأرض.
مخاطر التهجير القسري
أشارت تقارير حقوقية إلى أن أكثر من 2200 مقدسي، أي ما يقارب 90 عائلة في حي بطن الهوى، يواجهون خطر التهجير القسري، بينهم نحو 200 طفل، إضافة إلى نحو 1500 مقدسي من 150 عائلة في حي البستان المهددين بالمصير ذاته. وتتفاقم هذه المعاناة الإنسانية يوميًّا مع تصاعد وتيرة القرارات القضائية والإجراءات العسكرية الميدانية.
بلغ عدد العائلات التي جرى تهجيرها أكثر من 30 عائلة فلسطينية من حي بطن الهوى منذ عام 2015، عقب استيلاء المستوطنين على منازلها، في وقت رفضت فيه المحاكم الإسرائيلية عدة التماسات قانونية، وأصدرت لاحقًا أوامر بإخلاء 157 مقدسيًا ضمن قرارات صدرت أواخر عام 2025. وتؤكد هذه الأرقام المتصاعدة حجم الاستهداف المخطط له ضد الوجود السكاني في المدينة.







