فايننشال تايمز: إيران درست استهداف مواقع عسكرية أمريكية في أوروبا حال تصعيد الحرب

درست إيران خيارات لتوسيع نطاق ردها العسكري في حال إقدام الولايات المتحدة على تصعيد المواجهة، شملت إمكانية استهداف مواقع وأصول عسكرية أمريكية في جنوب وجنوب شرق أوروبا، من بينها مواقع في بلغاريا وقبرص.
وبحسب المعلومات المتداولة، بحثت القوات الإيرانية سيناريوهات لاستهداف أصول أمريكية خارج منطقة الشرق الأوسط إذا قررت واشنطن شن هجوم جديد أو توسيع نطاق عملياتها ضد إيران.
خيارات الرد الإيراني
وتشير المعلومات إلى أن طبيعة الرد الإيراني ستتوقف على حجم ونوعية الخطوات التي تتخذها الولايات المتحدة، وسط تقديرات بأن طهران قد توسع مسرح عملياتها إلى خارج الشرق الأوسط في حال تعرض بنيتها التحتية لهجوم أمريكي واسع.
وفي مسار منفصل، درست طهران إمكانية استهداف كابلات الألياف الضوئية البحرية في مضيق هرمز، في إطار الخيارات المطروحة للتعامل مع سيناريو تصعيد عسكري أكبر.
ويرتبط مضيق هرمز بشبكة من كابلات الاتصالات البحرية التي تمثل جزءًا مهمًا من البنية التحتية الرقمية والاتصالات الدولية، ما يجعل أي تهديد لها عاملًا إضافيًا في حسابات التصعيد الإقليمي.
احتمال اتساع المواجهة إلى أوروبا
وتعتبر طهران، وفق المعلومات، أن تنفيذ هجوم أمريكي كبير يستهدف بنيتها التحتية قد يدفعها إلى توسيع نطاق المواجهة جغرافيًا، بما قد يشمل أهدافًا مرتبطة بالوجود العسكري الأمريكي في أوروبا.
وتأتي هذه السيناريوهات في ظل تصاعد المخاوف من تحول المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران إلى صراع أوسع، خصوصًا مع امتلاك طهران قدرات صاروخية بعيدة المدى وإمكانية استهداف مواقع خارج نطاق المواجهات التقليدية في المنطقة.
وفي هذا السياق، اعتبرت دوائر إيرانية أن الهجوم الذي استهدف قاعدة أمريكية في الأردن الشهر الماضي، وأسفر عن مقتل 3 جنود أمريكيين، أظهر مستوى متقدمًا من القدرة على تنفيذ ضربات بعيدة المدى.
كما رأت أن الهجوم حمل رسالة تتجاوز نطاق المواجهة المباشرة، تتعلق بمدى الصواريخ الإيرانية وإمكانية وصولها إلى أهداف تقع خارج منطقة الشرق الأوسط، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انتقال التصعيد إلى ساحات جديدة حال استمرار العمليات العسكرية.


