الإمارات تنفي تقديم تسهيلات مالية لإيران بعد وقف التبادل التجاري معها

نفى أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، تقديم بلاده أي تسهيلات مالية لإيران، وذلك بعد ساعات من إعلان أبوظبي وقف جميع الأنشطة والتبادلات التجارية والمعاملات المالية مع طهران حتى إشعار آخر.
وقال قرقاش إن ما يتم تداوله عبر بعض المنصات بشأن تقديم الإمارات تسهيلات مالية لإيران «معلومات غير صحيحة»، معتبرًا أنها تأتي ضمن ما وصفه بـ«حملات إعلامية يائسة».
وأضاف أن الإمارات تواصل تركيز جهودها على التعامل مع تطورات المنطقة والاستعداد لما بعد المرحلة الراهنة، مشيرًا إلى أن أفضل رد على مثل هذه الادعاءات يكون من خلال العمل والإنجاز على أرض الواقع.
وتطرق قرقاش أيضًا إلى ما يتم تداوله بشأن إلغاء إقامات العمالة، مؤكدًا أن هذه المعلومات غير صحيحة.
وكانت الإمارات قد أعلنت، الثلاثاء، وقف جميع الأنشطة والتبادلات التجارية والمعاملات المالية مع إيران حتى إشعار آخر، في ظل تصعيد إقليمي قالت إنه قوّض السلام والأمن.
وجاء القرار الإماراتي بعد إعلان وزارة الدفاع رصد صاروخين باليستيين قادمين من إيران باتجاه الدولة.
وتعد الإمارات من أبرز الشركاء التجاريين لإيران، إذ تراوحت قيمة التبادل التجاري السلعي غير النفطي بين البلدين بين 27 و29.1 مليار دولار سنويًا، فيما كانت هناك خطة معلنة لرفع حجم التجارة إلى 30 مليار دولار.
وتشهد المنطقة توترات متصاعدة منذ الأشهر الماضية، في ظل المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وما تبعها من هجمات متبادلة وتأثيرات مباشرة على عدد من دول الخليج والممرات البحرية في المنطقة.
وكانت إيران قد شنت في يوليو الماضي ضربات صاروخية وهجمات بطائرات مسيّرة استهدفت عدة دول خليجية، من بينها الإمارات وقطر والبحرين والكويت، عقب غارات أمريكية على مواقع داخل إيران.
كما شهدت الفترة بين 8 و24 يوليو تصعيدًا عسكريًا بين واشنطن وطهران، قبل استئناف محادثات بوساطة سلطنة عمان لبحث ترتيبات مرتبطة بأمن الملاحة في مضيق هرمز.
وسبق ذلك توقيع واشنطن وطهران مذكرة تفاهم في 18 يونيو، والدخول في مفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي، قبل أن تتعثر المحادثات بسبب خلافات تتعلق بضمان أمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل، في 28 فبراير الماضي، حربًا ضد إيران، قالت طهران إنها أسفرت عن مقتل أكثر من 3 آلاف شخص، فيما ردت إيران بهجمات أوقعت قتلى أمريكيين وإسرائيليين.







