إسرائيل تمنع النائب أحمد الطيبي من زيارة الطبيب الفلسطيني المعتقل حسام أبو صفية

أعلن النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي أحمد الطيبي، الأربعاء، أن مصلحة السجون الإسرائيلية منعته من زيارة الطبيب الفلسطيني المعتقل حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن القرار جاء تنفيذًا لسياسة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.
وقال مكتب الطيبي إن مصلحة السجون رفضت طلبًا رسميًا تقدم به النائب لزيارة أبو صفية والاطلاع بشكل مباشر على ظروف اعتقاله ووضعه داخل السجن.
وأضاف أن قرار المنع يأتي في إطار سياسة بن غفير التي تقضي بمنع أعضاء الكنيست من زيارة الأسرى الفلسطينيين الذين تصنفهم إسرائيل ضمن فئة “الأسرى الأمنيين”.
وقال الطيبي إن منعه من لقاء أبو صفية “قرار سياسي بامتياز”، معتبرًا أن من حق النواب الاطلاع على ظروف اعتقاله، ومن حق الطبيب الفلسطيني لقاء ممثلين منتخبين، خاصة في ظل ما ذكره محاميه بشأن تعرضه للتعذيب.
وأشار الطيبي إلى أن أبو صفية كان يشغل منصب مدير مستشفى كمال عدوان، وظل إلى جانب مرضاه خلال الحرب على قطاع غزة، قبل أن تعتقله القوات الإسرائيلية في ديسمبر 2024.
وتعرض أبو صفية لإصابة في 24 نوفمبر 2024 إثر قصف إسرائيلي استهدف مستشفى كمال عدوان، لكنه واصل عمله في علاج المرضى والجرحى.
واعتقلت القوات الإسرائيلية أبو صفية في 27 ديسمبر 2024، عقب اقتحام مستشفى كمال عدوان وإخراجه منه، بعد تعرض المنشأة لأضرار واسعة وخروجها عن الخدمة.
وقال الطيبي إن منع الزيارة لن يحول دون متابعة أوضاع المعتقلين الفلسطينيين والمطالبة بحقوقهم، منتقدًا ما وصفه بمحاولة إبقاء السجون بعيدة عن الرقابة العامة والبرلمانية.
وتشير بيانات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية إلى وجود أكثر من 9 آلاف و400 أسير فلسطيني في السجون الإسرائيلية، بينهم 92 أسيرة وأكثر من 370 طفلًا، وسط اتهامات لإدارة السجون بممارسة التعذيب والتجويع والإهمال الطبي.
وأكد مكتب الطيبي أنه سيواصل متابعة قضية أبو صفية والمطالبة بالسماح بزيارته، إلى جانب متابعة قضية الطبيبة الفلسطينية ديمة محمد أمين بركات والمطالبة بالإفراج عنها.
وكان الجيش الإسرائيلي قد اعتقل بركات، وهي اختصاصية في الأمراض النسائية والتوليد، عقب اقتحام منزلها في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية فجر الثلاثاء.
وأدان الطيبي اعتقال بركات، مشيرًا إلى استمرار احتجاز أبو صفية ونحو 100 من أفراد الطواقم الطبية الفلسطينية.
وقال إن اعتقال الأطباء والتضييق على الطواقم الطبية يمثلان تطورًا مقلقًا، مطالبًا بالإفراج عن ديمة بركات وحسام أبو صفية وسائر أفراد الطواقم الطبية المعتقلين.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوترات في الأراضي الفلسطينية، بالتزامن مع الحرب على قطاع غزة وتصاعد العمليات العسكرية والاعتقالات في الضفة الغربية المحتلة.