رياضةمصرملفات وتقارير

إقالة جهاز منتخب السيدات بعد هزائم مذلة في كأس أمم أفريقيا

تستعد الاتحادات الرياضية لإحداث تغييرات جذرية في هيكل منظومة كرة القدم النسائية عقب الإخفاق القاري الأخير الذي شهدته المنافسات الكبرى. قرر مجلس إدارة اتحاد الكرة إنهاء مهمة الجهاز الفني لمنتخب السيدات بقيادة محمد كمال بشكل فوري عقب الأداء المخيب للآمال في بطولة كأس أمم أفريقيا التي استضافتها المغرب. جاء هذا القرار الحاسم كنتيجة مباشرة للمشاركة المتواضعة التي انتهت بسلسلة من الهزائم المتتالية التي كشفت عن فجوة فنية كبيرة بين مستوى اللاعبات وبين المنافسين في القارة الأفريقية.

إقالة الجهاز الفني لمنتخب مصر للسيدات عقب فضيحة أمم أفريقيا

تلقى منتخب السيدات صدمات متتالية خلال تواجده في المجموعة الثالثة حيث غادر البطولة من الدور الأول متذيلا الترتيب دون حصد أي نقطة في رصيده. سجلت هذه المشاركة رقما قياسيا سلبيا باستقبال شباك المنتخب 15 هدفا في ثلاث مباريات فقط بينما لم ينجح الفريق سوى في هز شباك المنافسين بثلاثة أهداف فقط طوال مشواره. أوضحت هذه النتائج الهزيلة وجود قصور فني وإداري واضح استوجب تدخلا سريعا من قبل المسؤولين لإعادة تقييم المسار الفني والخططي للمرحلة القادمة.

انهار المنتخب فنيا أمام زامبيا في اللقاء الأول ليتلقى هزيمة قاسية بسداسية نظيفة دون رد. تواصلت المعاناة في المباراة الثانية أمام مالاوي التي انتهت بخسارة بنتيجة 3 مقابل 1. اختتمت البعثة رحلتها المخيبة بالخسارة أمام نيجيريا بنتيجة 6 مقابل 2 لتتأكد مغادرة الفريق للبطولة وسط انتقادات واسعة للمستوى الذي ظهر به المنتخب. تسببت تلك النتائج الثقيلة في حالة من الاستياء لدى المتابعين الذين طالبوا بضرورة البحث عن حلول جذرية تنهي مسلسل الإخفاقات المتكررة على المستوى الدولي والقاري.

أعلن اتحاد الكرة في بيان رسمي توجيه الشكر إلى الجهاز الفني بقيادة محمد كمال في أعقاب النتائج الكارثية المسجلة في البطولة. لم يتوقف التحرك عند الإقالة بل امتد ليشمل تشكيل لجنة خاصة تضم كلا من عضوي مجلس الإدارة وليد درويش وإيناس مظهر بالإضافة إلى شوقي غريب المدير الفني للاتحاد. تتولى هذه اللجنة مسؤولية وضع استراتيجية متكاملة طويلة المدى تهدف إلى إعادة بناء وتطوير كرة القدم النسائية وتجاوز السلبيات التي ظهرت خلال المشاركات القارية الأخيرة للمنتخبات الوطنية.

تستهدف الاستراتيجية الجديدة بناء أجيال واعدة من اللاعبات من خلال تنفيذ برنامج مستدام يضمن استمرارية العطاء. يخطط الاتحاد لتوسيع قاعدة ممارسة اللعبة في مختلف المناطق لاكتشاف المواهب في سن مبكرة والعمل على تأهيلها وفق أحدث المعايير العلمية والتدريبية. يعتزم المسؤولون الاستفادة القصوى من مشروع تطوير المواهب التابع للاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” لمعالجة أوجه القصور الهيكلية والفنية التي أدت إلى هذا التراجع في المستوى التنافسي للمنتخب خلال البطولات الرسمية التي شارك فيها مؤخرا.

تجاوزت تداعيات هذه الأزمة مجرد الإطاحة بالجهاز الفني لتصبح قضية رأي عام تثير تساؤلات حول واقع كرة القدم النسائية والاهتمام الموجه لها. لم يكشف الاتحاد حتى هذه اللحظة عن اسم المدير الفني الجديد أو أعضاء الطاقم المعاون الذي سيتولى المسؤولية في المرحلة المقبلة. تظل الأنظار معلقة على الخطوات التنفيذية التي ستتخذها اللجنة المشكلة لضمان عدم تكرار مثل هذه الإخفاقات التي تسيء لتاريخ الرياضة وتضعف من فرص التواجد المشرف في المحافل القارية والعالمية مستقبلا.

شهدت البطولة نفسها تتويج الكاميرون بلقب كأس أمم أفريقيا للسيدات للمرة الأولى في تاريخها. جاء هذا التتويج بعد تحقيق فوز مستحق على مالاوي في المباراة النهائية بثلاثة أهداف دون رد. في المقابل خرج المنتخب المصري من البطولة دون تحقيق أي انتصار أو جمع أي نقطة وهو ما يجعل عملية إعادة البناء ضرورة حتمية. تهدف الاستراتيجية الجديدة إلى تحويل التركيز من الحلول المؤقتة إلى خطط طويلة الأمد تضمن بناء قاعدة صلبة قادرة على المنافسة قاريا.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى