الأمم المتحدة تحذر: الأراضي الصالحة للزراعة في غزة لا تتجاوز 3%

حذرت الأمم المتحدة من التدهور الحاد الذي أصاب القطاع الزراعي في قطاع غزة، مؤكدة أن المساحات التي لا تزال صالحة ومتاحة للزراعة تقلصت إلى مستويات بالغة الخطورة، في ظل الدمار الواسع الذي لحق بالأراضي والمنشآت الزراعية جراء الحرب الإسرائيلية على القطاع.
وتشير التقديرات الأممية إلى أن النسبة الساحقة من الأراضي الزراعية في غزة تعرضت لأضرار أو أصبحت غير متاحة للمزارعين، ما يعني أن المساحات التي يمكن استخدامها فعليًا للإنتاج الزراعي باتت لا تتجاوز بضعة في المئة من إجمالي الأراضي الزراعية.
وتأتي هذه الأوضاع في وقت يواجه فيه سكان القطاع أزمة غذائية وإنسانية حادة، مع تراجع القدرة على إنتاج الغذاء محليًا واستمرار القيود التي تعرقل وصول المساعدات والمواد الأساسية إلى السكان.
وأظهرت تقييمات للأمم المتحدة أن الحرب ألحقت أضرارًا واسعة بالأراضي الزراعية والبساتين والدفيئات وشبكات الري والآبار والطرق والمنشآت المستخدمة في تخزين وتصنيع وتسويق المنتجات الزراعية.
وبحسب تقييم للأضرار والاحتياجات في قطاع غزة صدر في أبريل 2026، بلغت قيمة الأضرار التي لحقت بالنظام الغذائي في القطاع نحو 1.44 مليار دولار، فيما قُدرت الخسائر بنحو 1.46 مليار دولار.
كما أظهرت تحليلات جغرافية محدثة أن نحو 87% من الأراضي الزراعية في قطاع غزة ظلت متضررة حتى منتصف 2026، رغم تسجيل عمليات محدودة لإعادة تأهيل بعض الدفيئات الزراعية.
ويهدد الانهيار الواسع للقطاع الزراعي قدرة مئات الآلاف من الفلسطينيين على تأمين احتياجاتهم الغذائية ومصادر دخلهم، خاصة الأسر التي كانت تعتمد قبل الحرب على الزراعة وتربية الحيوانات وصيد الأسماك.
وكان قطاع غزة يعتمد قبل اندلاع الحرب في أكتوبر 2023 على نحو 15 ألف هكتار من الأراضي الزراعية، وأسهم الإنتاج المحلي في توفير جانب مهم من احتياجات السكان من الخضراوات والأسماك والدواجن والبيض.
وتحذر الأمم المتحدة من أن استمرار تدمير الأراضي والمنشآت الزراعية وتعذر الوصول إلى مساحات واسعة منها من شأنه أن يفاقم انعدام الأمن الغذائي، ويجعل سكان غزة أكثر اعتمادًا على المساعدات الإنسانية، في وقت يحتاج فيه القطاع إلى عمليات إعادة تأهيل واسعة لاستعادة قدرته على إنتاج الغذاء.



