نتنياهو ينفي الموافقة على دخول قوة الاستقرار الدولية إلى غزة

نفى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، موافقة القيادة السياسية في إسرائيل على دخول قوة الاستقرار الدولية إلى قطاع غزة، في خطوة تعكس استمرار الخلاف بشأن تنفيذ المراحل التالية من خطة وقف إطلاق النار ومستقبل إدارة القطاع.
وقال مكتب نتنياهو في بيان إن التقارير التي تحدثت عن موافقة إسرائيل على دخول القوة الدولية إلى غزة غير صحيحة، مؤكدا أن “القيادة السياسية لم توافق على دخول القوة الدولية إلى قطاع غزة”.
ويُعد انتشار قوة الاستقرار الدولية أحد البنود الرئيسية في خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتعلقة بإنهاء الحرب في قطاع غزة وترتيبات المرحلة التالية.
ومن المقرر، وفق التصور المطروح، أن تضم القوة جنودا من عدة دول وأن تكون بقيادة جنرال أمريكي، في إطار الترتيبات التي يشرف عليها “مجلس السلام الدولي” برئاسة ترامب.
وكان “مجلس السلام” قد أعلن في 31 يوليو الماضي التوصل إلى خريطة طريق لتنفيذ المراحل التالية من وقف إطلاق النار، فيما أعلنت حركة “حماس” لاحقا موافقتها على الخريطة، وطالبت بإلزام إسرائيل بتنفيذها.
وتتضمن خريطة الطريق انتقال إدارة قطاع غزة إلى اللجنة الوطنية بإشراف دولي، وانتشار قوة استقرار دولية، ونزع سلاح حركة “حماس” ووضعه تحت مسؤولية اللجنة، بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي مرحلي وبدء عملية إعادة إعمار القطاع.
لكن نتنياهو أعلن في 9 أغسطس الجاري رفضه لهذه التفاهمات بصيغتها المطروحة، مشترطا نزع سلاح “حماس” قبل تنفيذ أي انسحاب إسرائيلي من قطاع غزة.
وجدد مكتب نتنياهو، الخميس، هذا الموقف، مؤكدا أن إسرائيل لن توافق على البدء في إعادة إعمار قطاع غزة قبل نزع سلاح “حماس” بالكامل.
ويأتي الموقف الإسرائيلي في ظل استمرار التوتر بشأن آليات تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار والترتيبات الأمنية والإدارية المقترحة لقطاع غزة، ولا سيما ما يتعلق بالقوة الدولية والانسحاب الإسرائيلي وإعادة الإعمار ومستقبل سلاح الفصائل الفلسطينية.
ويواجه نتنياهو مذكرة توقيف صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية مرتبطة بالحرب في قطاع غزة.
ومنذ اندلاع الحرب في 8 أكتوبر 2023، تجاوز عدد القتلى الفلسطينيين 73 ألفا، فيما ارتفع عدد المصابين إلى أكثر من 174 ألفا، معظمهم من الأطفال والنساء، وسط دمار واسع طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية في القطاع.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر 2025، استمرت الهجمات الإسرائيلية على مناطق متفرقة من غزة، ما أسفر عن مقتل ألف و273 فلسطينيا وإصابة 4 آلاف و223 آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء.
كما يعاني قطاع غزة من قيود على دخول المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهزة بالكميات المتفق عليها، في وقت يعيش فيه نحو 2.4 مليون فلسطيني داخل القطاع، بينهم نحو 2.15 مليون نازح، وسط أوضاع إنسانية بالغة الصعوبة.



