
أكد المحامي والحقوقي أسعد هيكل أن الحديث عن إجراء تعديلات دستورية جديدة في مصر يتعارض مع فكرة الانتقال الديمقراطي، مشددًا على أن الأولوية يجب أن تكون لتوفير الحريات وفتح المجال العام وإجراء حوار مجتمعي حقيقي.
وقال هيكل إن المطالبة بالتداول السلمي للسلطة والتغيير الديمقراطي لم تعد «رفاهية سياسية»، معتبرًا أن الانتقال الديمقراطي يحتاج إلى خطوات حقيقية تضمن المشاركة السياسية وحرية التعبير ووجود مناخ يسمح بتعدد الآراء والاتجاهات.
وأوضح أن الانتخابات وحدها لا تكفي لتحقيق انتقال ديمقراطي حقيقي، وأن صندوق الاقتراع يمثل جزءًا من العملية الديمقراطية، لكنه لا يمكن أن يكون بديلًا عن الحريات والضمانات السياسية والمجتمعية التي تسبق العملية الانتخابية وتصاحبها.
رئيس الجمهورية صاحب الخطوة الأولى
ورأى هيكل أن رئيس الجمهورية هو صاحب الخطوة الأولى في فتح الطريق أمام انتقال ديمقراطي، مؤكدًا أن الوصول إلى هذا المسار يتطلب إرادة سياسية تسمح بفتح المجال العام وإطلاق حوار مجتمعي حقيقي.
وأشار إلى أن السلطة والمعارضة أهدرتا خلال مراحل سابقة فرصًا عديدة كان يمكن البناء عليها لتحقيق تقدم في مسار التحول الديمقراطي، معتبرًا أن المرحلة الحالية تتطلب الاستفادة من أخطاء وتجارب الماضي.
تعديل الدستور
وحول الحديث عن تعديل الدستور، أكد هيكل أن طرح تعديلات دستورية جديدة يتعارض مع الانتقال الديمقراطي، وأن القضية الأساسية لا تتعلق بتغيير النصوص بقدر ارتباطها بتوفير المناخ السياسي الذي يسمح بتطبيق الحقوق والحريات والضمانات الدستورية.
الانتخابات وحدها لا تكفي
وشدد هيكل على أن الانتقال الديمقراطي لا يمكن اختزاله في الانتخابات وحدها، وإنما يحتاج إلى حريات عامة وحوار مجتمعي حقيقي وتوفير ضمانات تسمح بالمشاركة السياسية.
وأكد أن الهدف في النهاية يجب أن يكون الوصول إلى تداول سلمي حقيقي للسلطة عبر صندوق الانتخابات، في ظل مناخ سياسي يضمن الحريات والمنافسة والمشاركة.







