طارق العوضي يطالب بكشف حقيقة «حكومة الظل» في الخارج ومصادر تمويلها

طالب المحامي والحقوقي طارق العوضي بالتحقق من المعلومات المتداولة بشأن التحضير لعقد مؤتمر في هولندا للإعلان عن كيان يُطلق عليه «حكومة ظل مصرية»، داعيًا إلى الكشف عن الجهات التي تقف وراء المشروع ومصادر تمويله وطبيعة التحالفات السياسية والإعلامية المرتبطة به، حال ثبوت صحة تلك المعلومات.
وقال العوضي إن الأمر، إذا صحت المعلومات المتداولة، قد يتجاوز مجرد عقد مؤتمر سياسي في الخارج إلى محاولة تشكيل تحالف سياسي وإعلامي منظم يعتمد على حملات إلكترونية واسعة، بهدف تقديم كيان يتم تشكيله خارج مصر باعتباره ممثلًا أو صوتًا للمصريين.
وتساءل العوضي عن الجهة التي تقف وراء المشروع وتموله وتديره وتحدد أجندته، مشيرًا إلى تداول معلومات بشأن وجود تنسيق بين أطراف سياسية وحركات وشخصيات مصرية في الخارج، إلى جانب ما يثار عن أدوار تنظيمية وإعلامية لبعض الأسماء والمنصات.
وأكد أن هذه المعلومات لا ينبغي التعامل معها باعتبارها حقائق ثابتة قبل إخضاعها للتحقق والتوثيق.
وأشار العوضي إلى أن التساؤلات تمتد كذلك إلى مصادر التمويل وآليات إدارة الحملات الإلكترونية، في ظل ما يتم تداوله بشأن تخصيص مبالغ مالية للترويج الرقمي للمشروع، ومن بينها مزاعم عن دفع نحو 70 ألف يورو لشركة تسويق إلكتروني في أيرلندا.
وشدد على ضرورة التحقق من تلك المزاعم، والكشف عن مصادر الأموال والجهات التي تقف وراء أي إنفاق حال ثبوته، مؤكدًا أن العمل السياسي والمعارضة والاختلاف والنقد حقوق مشروعة، لكن الحملات الإلكترونية أو التمويل لا يمكن أن تكون بديلًا عن الإرادة الشعبية.
وقال العوضي إن «التريند ليس شعبية، والإعلان الممول ليس تأييدًا، وكثرة الحسابات ليست كثرة جماهير، والمؤتمر الذي يُعقد في الخارج ليس تفويضًا من الداخل».
كما انتقد محاولة تقديم أي كيان سياسي يتم تشكيله خارج مصر باعتباره «حكومة» أو بديلًا سياسيًا، متسائلًا عن مصدر الشرعية التي تمنحه حق التحدث باسم ملايين المصريين.
وأكد أن الحكومات والشرعيات السياسية لا تُكتسب بمجرد الإعلان عنها خلال مؤتمر، وإنما تستند إلى مؤسسات وآليات سياسية وديمقراطية واضحة وتفويض شعبي حقيقي.
وأضاف أن إثبات وجود تمويلات أو تحالفات منظمة أو علاقات مع جماعات مصنفة محظورة أو إرهابية يستوجب التحقيق والتوثيق، والكشف عن مصادر التمويل ومسارات الأموال وطبيعة العلاقات بين الأطراف المختلفة، دون الجزم بصحة تلك المزاعم قبل التحقق منها.
واختتم العوضي حديثه برسالة إلى القائمين على المشروع، دعاهم فيها إلى فهم الواقع المصري قبل الادعاء بالتحدث باسم المصريين، مؤكدًا أن السياسة لا تُدار عبر الحملات الإلكترونية، وأن الشرعية السياسية تستمد من الشعب وآليات التفويض الديمقراطي.
وشدد على أن من يريد التحدث باسم المصريين عليه أن يطرح مشروعه أمامهم، وأن من يسعى إلى شرعية سياسية يجب أن يحصل عليها عبر الإرادة الشعبية.




