أخبار العالمملفات وتقارير

مراكز ميلوني في ألبانيا: جحيم حقوقي و”منطقة قانونية رمادية” تصدم أوروبا

تثير سياسة إنشاء مراكز الاحتجاز خارج الاتحاد الأوروبي تساؤلات قانونية وإنسانية معقدة، حيث يواجه هذا النموذج الذي تتبناه الإيطالية جورجيا ميلوني انتقادات واسعة من منظمات حقوقية مثل منظمة العفو الدولية التي اعتبرت التجربة تهديدا مباشرا للحقوق الأساسية ومبدأ سيادة القانون، بينما تسعى الحكومة الإيطالية لتوسيع هذا النهج للحد من تدفقات الهجرة غير النظامية نحو القارة الأوروبية رغم كافة العقبات.

تصدت منظمة العفو الدولية للسياسة الإيطالية عبر تقرير صدر في شهر أغسطس من عام ألفين وخمسة وعشرين حمل عنوان إيطاليا احتجاز المهاجرين خارج الإقليم والتزامات حقوق الإنسان الاتفاقية مع ألبانيا، حيث رصد التقرير ظهور منطقة قانونية رمادية تعيق آليات الرقابة القضائية والسياسية وتصعب ضمان حقوق المحتجزين. وأوضحت المعطيات احتجاز ثلاثة وسبعين شخصا بين شهري أكتوبر من عام ألفين وأربعة وعشرين ومارس من عام ألفين وخمسة وعشرين قبل تحول المراكز لتخصيصها لاحتجاز المهاجرين غير النظاميين المنقولين مباشرة من الأراضي الإيطالية.

ظروف إنسانية قاسية وتحديات قانونية معقدة

شهد مركز غيادر في ألبانيا اثنتين واربعين حادثة خطيرة خلال الفترة الممتدة بين الحادي عشر من شهر أبريل والسادس عشر من شهر مايو من عام ألفين وخمسة وعشرين، شملت محاولات شنق واحتجاجات أصيب خلالها ثلاثة أشخاص بشظايا زجاج وحالات متعددة من إيذاء النفس. وأكدت إيف غيدي مديرة مكتب منظمة العفو الدولية لدى مؤسسات الاتحاد الأوروبي أن المحتجزين يعانون من صدمات نفسية عميقة نتيجة رحلات هجرة طويلة وعنف سابق واجهوه في ليبيا أو خلال العبور البحري، فضلا عن العزلة التامة وصعوبة التواصل مع المحامين وغياب ضمانات المحاكمة العادلة عبر تقنية الفيديو.

دعوات للإلغاء ومساع حكومية للتوسيع

طالبت منظمة العفو الدولية السلطات الإيطالية بإنهاء الاتفاقية المبرمة مع ألبانيا والوقف الفوري لنقل المحتجزين وإعادتهم إلى إيطاليا، مع ضمان إجراءات لجوء عادلة وفعالة وحماية استقلال القضاء ضد أي ضغوط سياسية. وفي المقابل، أعلنت جورجيا ميلوني رغبتها في توسيع التجربة وتكرارها في دول أفريقية للحد من الهجرة، مستندة إلى تقرير استند إلى بحث مكتبي امتد لسنتين بين يناير من عام ألفين وأربعة وعشرين ويونيو من عام ألفين وستة وعشرين، رغم رفض وزارة الداخلية الإيطالية طلبات المنظمة المتكررة لزيارة مركز غيادر ميدانيا منذ شهر مايو من عام ألفين وخمسة وعشرين لأسباب تتعلق بالأمن والنظام العام.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى