الأمم المتحدة تحذر: 94% من سكان غزة بلا مأوى والجوع يهدد الجميع

تتصاعد الازمة الانسانية الخانقة التي يعيشها سكان قطاع غزة وسط استمرار العمليات العسكرية منذ السابع من اكتوبر 2023 حيث يواجه 94% من السكان احتياجات ماسة للمأوى والمستلزمات المنزلية الضرورية وفقا لما اعلنته منظمة الامم المتحدة في تقريرها الصادر اليوم الجمعة 21 اغسطس الحالي. تؤكد هذه البيانات ان اتساع رقعة الدمار الذي طال البنية التحتية وتنامي موجات النزوح القسري قد وضعا الغالبية العظمى من السكان في مهب الريح مع فقدان مقومات الحياة اليومية البسيطة.
تفاقم المعاناة الإنسانية في غزة مع انعدام المأوى والغذاء والاحتياجات الأساسية
تطرق التقرير الاممي الى تفاصيل قاسية تظهر ان اربع من كل خمس اسر تقيم داخل مراكز ومواقع الايواء المكتظة تعاني من مستويات جوع تصنف بين الحرجة والكارثية وهو ما ينم عن تراجع حاد في القدرة على الوصول الى الموارد الغذائية او تأمين المتطلبات الاساسية للبقاء. يتزامن هذا الوضع الكارثي مع شح شديد في امدادات الوقود والطاقة الضرورية التي تعد الركيزة الاساسية لادارة شؤون المعيشة اليومية للسكان في ظل هذه الظروف الصعبة.
يؤدي نقص الطاقة الحاد الى شلل تام في قدرة العائلات على اعداد الطعام او الاستحمام او حتى حفظ المواد الغذائية والمياه لفترات كافية وسط غياب تام لوسائل الانارة والحماية من الظروف الجوية المتقلبة. تشير المنظمة الى ان الاعتماد على الخيام ومراكز الايواء المزدحمة لا يوفر الحد الادنى من الامان او الراحة حيث تفتقر هذه الاماكن الى الاغطية والفرش وادوات الطهي الاساسية ومواد النظافة الصحية اللازمة لمنع تفشي الامراض والاوبئة بين النازحين.
يفاقم انقطاع التيار الكهربائي المستمر وشح المياه من المخاطر الصحية التي تهدد حياة الالاف لا سيما الاطفال وكبار السن في ظل تردي الاوضاع المعيشية بشكل غير مسبوق في تاريخ المنطقة. توضح التقارير ان استمرار تدمير المباني السكنية وتقييد تدفق المساعدات الانسانية والوقود يضع قيودا تعجيزية امام عمل الجهات الاغاثية ويحد من قدرتها على تقديم الاستجابة العاجلة للمتضررين الذين باتوا ينتظرون بصيص امل وسط هذا الركام.
تحذر الامم المتحدة من ان بقاء الاوضاع على ما هي عليه دون تحرك دولي عاجل لادخال الامدادات ووقف تدهور البنية التحتية سيزيد من حدة الاحتياجات العاجلة ويدفع الاوضاع نحو منحدرات اكثر خطورة. تظل معاناة السكان قائمة في ظل عجز منظومة المساعدات عن تلبية الحد الادنى من متطلبات الحياة اليومية مما يضع المجتمع الدولي امام مسؤوليات جسيمة تجاه تدهور الظروف المعيشية لاكثر من 94% من سكان القطاع الذين فقدوا منازلهم ومستلزماتهم الاساسية.
تؤكد الارقام المذكورة ان الازمة في قطاع غزة ليست مجرد نقص في الموارد بل هي انهيار كامل لمنظومة الحياة الضرورية التي يحتاجها السكان للبقاء على قيد الحياة. يحتاج الجميع الى مأوى ومستلزمات منزلية عاجلة لمنع حدوث كارثة انسانية اكبر مما هي عليه الان في حال استمرت القيود المفروضة على دخول الوقود والغذاء ومنع وصول المساعدات الضرورية الى مستحقيها في مواقع الايواء المكدسة بالنازحين الذين يعانون من مستويات جوع كارثية.







