مقالات وآراء

حنان البدري تكتب: أسرار وحقيقة لقب سفير قدير من دفتر محررة دبلوماسية

معني صفة ” سفير قدير”
من دفتر محررة دبلوماسية
ردا علي بعض التعليقات التي تتسائل عن معني “سفير قدير ” أعيد نشر ردي المذكور في البوست الأصلي .

“بإختصار السفير القدير هو من يؤدي واجبه بكفاءة ممثلا لمصالح بلده في البلد التي يخدم بها و ليس ناقلا فقط للرسائل بين الحكومات ، السفير القدير هو يراعي التواصل مع المصريين و يتنقل بإستمرار الي اماكنهم ليستمع اليهم و يتناقش معهم فيما يهمهم و يكون حريصا علي تتبع اخبارهم ، السفير القدير هو من يترك باب مكتبه مفتوحا للجميع ، و يرد علي كافة المكالمات واضعا هاتفه النقال متاحا للجميع . السفير القدير هو من يجمع معظم من عمل معه علي تواضعه و انصاته لا ترفعه و فظاظته. السفير القدير هو الملم بأحوال و سياسات البلد الموجود بها ، فنراه يحافظ علي علاقات الوصف الدقيق لها ان تكون في إطار من الاحترام المتبادل و الندية في التعاطي حتي مع هؤلاء اللذين لهم وجهات نظر ” غير صديقة” لبلده . السفير القدير هو من تجد علاقاته ممتدة في كل مكان و علي كافة الاصعدة سياسية كانت او ثقافية او إعلامية فنراه و كأنه سفارة بكاملها، السفير القدير هو من تجده و قد وصل الي الرتبة الاعلي كسفير و قد اصبح قادرًا علي تقرير تقديرات الموقف و تحليله في البلد الموجود بها و علي ضوئها تستفيد بلده و صناع القرار بها فيرسم سياستها تجاه البلد المضيف ، من واقع عملي كمحررة سياسية و دبلوماسية لما يزيد عن ربع قرن معظمها في واشنطن كنت محظوظة بمعرفة سفراء قديرين .

شكرًا لتذكيري بمادة عزيزة علي وهي مادة ” تاريخ الدبلوماسية” و فيها ما انصح بقراءته من تعريفات سنتها حضارات و عصور منذ ما قبل قادش -اول معاهدة دبلوماسية مكتوبة في التاريخ – و مرورا بالتعريف و خصائصه لدي المدارس البيزنطي / الإغريقي / الروماني و الاسلامي و حتي لدي دبلوماسية البندقية الميكيافيلية و غيرها .. و مرورا ب التعريف المعاصر – ما بعد اتفاقية فيينا- و ستجد ايضاالمقارنة بين مهام الدبلوماسية و عناصرها ، عموما فمهام اغلب السفراء في زمن الدبلوماسية في عصرنا الحالي تتلخص في
التمثيل الرمزي لبلاده في مقر يحمل علمه.

ومباشرة الأعمال القنصلية ورعاية مواطني دولته لدي هذه الدولة، و السعي لكسب تأييد دولة مقر السفارة للمواقف التي تهم بلده.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى