102 دبلوماسي فرنسي وبريطاني سابق يحذرون: فلسطين تُمحى أمام أعيننا

حذر 102 من السفراء والدبلوماسيين الفرنسيين والبريطانيين السابقين من أن مستقبل الدولة الفلسطينية يتعرض لخطر متزايد، معتبرين أن “فلسطين تُمحى أمام أعيننا”، وداعين باريس ولندن إلى التحرك المشترك لضمان احترام القانون الدولي في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة.
وطالب الدبلوماسيون فرنسا وبريطانيا، العضوين الدائمين في مجلس الأمن الدولي، بتحويل اعترافهما بدولة فلسطين خلال عام 2025 إلى إجراءات عملية، في ظل استمرار الحرب في قطاع غزة، والتوسع الاستيطاني والعنف في الضفة الغربية والقدس الشرقية.
ومن بين الموقعين الفرنسيين إيف أوبان دو لا ميسوزيير، السفير السابق والمدير السابق لدائرة شمال إفريقيا والشرق الأوسط في الخارجية الفرنسية، وبرنار باجوليه، السفير السابق في الجزائر والأردن، ودوني بوشار، السفير السابق والمدير السابق للدائرة ذاتها، إلى جانب فريديريك دوزانيو، القنصل العام السابق في القدس.
كما ضمت قائمة الموقعين من الجانب البريطاني السير جيريمي غرينستوك والسير إيمير جونز باري، وهما سفيران سابقان لدى الأمم المتحدة، إلى جانب السير فنسنت فين، القنصل العام البريطاني السابق في القدس.
وقال الدبلوماسيون إن على فرنسا وبريطانيا اتخاذ خطوات ملموسة تتناسب مع اعترافهما بدولة فلسطين، متهمين إسرائيل بتقويض إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة.
وحذروا من الوضع الإنساني في قطاع غزة، مشيرين إلى أن نحو مليوني فلسطيني يعيشون في ظروف بالغة الصعوبة، وسط دمار واسع ونقص في المساكن والدواء والاحتياجات الأساسية.
واعتبر الموقعون أن الأوضاع في القدس الشرقية وأجزاء أخرى من الضفة الغربية، بما تشمله من هدم للمنازل وتصاعد عنف المستوطنين، تمثل تهديدًا مباشرًا للوجود الفلسطيني وإمكانية إقامة دولة متصلة جغرافيًا وقابلة للحياة.
ووصف الدبلوماسيون ما يجري في بعض مناطق الضفة الغربية بأنه يندرج، من وجهة نظرهم، ضمن ممارسات “تطهير عرقي”، متهمين الجيش والشرطة الإسرائيليين بالتواطؤ مع أعمال العنف التي يرتكبها مستوطنون.
وفي الوقت نفسه، أدان الموقعون هجوم حركة حماس في 7 أكتوبر 2023، ووصفوا الجرائم التي ارتُكبت خلاله بأنها “مشينة”، لكنهم شددوا على أن ذلك لا يبرر ما وصفوه بسياسة منهجية لتدمير غزة وسكانها.
ودعوا باريس ولندن إلى العمل على ضمان احترام قرارات محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، واتخاذ إجراءات تشمل تعليق الاتفاقات التجارية مع إسرائيل وإعادة النظر في أوجه التعاون العسكري الثنائي.
كما دعا الدبلوماسيون الجانب الفلسطيني إلى ضمان قيام دولة تتسم بالديمقراطية واحترام القانون رغم استمرار الاحتلال، مطالبين بإعادة التوحيد السياسي والإداري والاقتصادي بين قطاع غزة والضفة الغربية.
وشددوا على ضرورة إجراء انتخابات فلسطينية حرة ونزيهة، بما يسمح بإعادة بناء المؤسسات السياسية وتوحيد النظام الفلسطيني في مرحلة ما بعد الحرب.
ويأتي هذا التحرك وسط تصاعد التوتر بين إسرائيل وعدد من الدول الأوروبية، في وقت دعت فيه ألمانيا وفرنسا وإيطاليا والمملكة المتحدة إسرائيل إلى وقف التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، وسط تحذيرات متزايدة من أن استمرار هذه السياسات يهدد حل الدولتين وإمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة.





