تقرير ستاندرد تشارترد.. العالم يستعد لإنفاق 750 مليار دولار على الذكاء الاصطناعي

رفعت مؤسسة ستاندرد تشارترد المصرفية تقديراتها المالية المتعلقة بالإنفاق الرأسمالي العالمي الموجه نحو قطاع الذكاء الاصطناعي وسط مؤشرات واضحة تؤكد استمرار ضخ رؤوس الأموال الضخمة داخل هذا المجال الحيوي على الرغم من المخاوف المتصاعدة بشأن تضخم التكاليف التشغيلية ومصروفات البنية التحتية وحوسبة البيانات الرقمية المتطورة خلال المرحلة الحالية.
توقعات قياسية تقفز بالإنفاق العالمي على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي نحو حاجز التريليون دولار
توقعت المؤسسة المصرفية الكبرى صعود الإنفاق الرأسمالي العالمي المخصص لتقنيات الذكاء الاصطناعي بمعدل يبلغ 85 بالمئة خلال عام 2026 مقارنة بالعام السابق ليصل حجم الإنفاق الإجمالي إلى ما يقرب من 750 مليار دولار بينما تمتد التوقعات لتتجاوز حاجز تريليون دولار مع حلول عام 2027 مدفوعة بالتوسع المستمر في إنشاء مراكز البيانات وتطوير الحوسبة السحابية وشراء الرقائق المتقدمة والبنية الأساسية المطلوبة لتشغيل النماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة بكفاءة عالية.
أكدت الاجتماعات الموسعة التي عقدها مسؤولو المؤسسة المصرفية مع قادة الصناعة بالولايات المتحدة الأمريكية خلال شهر أغسطس وبجانب اللقاءات المتعددة التي تمت مع كبرى الشركات والقيادات الاقتصادية في تايوان وكوريا الجنوبية خلال شهر يوليو الماضي أن دورة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي ما زالت في بدايتها الأولى وأن الشركات الكبرى تتمتع بجاهزية كاملة واستعداد مستمر لمواصلة ضخ مليارات الدولارات لدعم البنية التحتية والتقنيات ذات الصلة بهذا القطاع الواعد.
رفعت الجهة المصرفية تقييمها الخاص بمعدل النمو السنوي المركب الموجه للإنفاق على قطاع الذكاء الاصطناعي خلال الفترة الممتدة من عام 2025 وحتى عام 2030 ليبلغ نحو 33 بالمئة مقارنة بالتقديرات السابقة التي توقفت عند حدود 32 بالمئة وهو ما يعكس تسارع وتيرة النمو والاستثمار في الأسواق العالمية المختلفة وتوسيع دائرة الشراكات الاقتصادية الفاعلة بين كبرى الكัانات التكنولوجية والصناعية الكبرى.
تمتد الأموال المتدفقة لتشمل منظومة ضخمة لا تقتصر فقط على تطوير النماذج البرمجية بل تتعداها لتغطي مراكز البيانات الضخمة والخوادم الإلكترونية ومعالجات الرسوميات المتقدمة والرقائق الرقمية وشبكات الاتصال الحديثة وتوفير مصادر الطاقة اللازمة لتشغيل تلك المنظومة العملاقة بكفاءة استثنائية لمواكبة التطورات المتلاحقة في قطاع التقنية المتقدمة.
ترى المؤسسة أن استمرار الطلب المرتفع على هذه المكونات التقنية الأساسية يشكل المحرك الرئيسي لدورة الاستثمار الحالية خصوصا مع اتجاه شركات التكنولوجيا الكبرى نحو تعزيز قدراتها الحوسبية لاستيعاب حجم الاستخدام المتنامي لخدمات الذكاء الاصطناعي وتلبية احتياجات الأسواق المتزايدة للخدمات الرقمية والسحابية المتطورة.
تستفيد شركات التكنولوجيا الكبرى بصورة مباشرة من تواصل ارتفاع الطلب على الخدمات السحابية بالتزامن مع التوسع الملحوظ في استخدام وحدات التوكنز التي تعتمد عليها نماذج الذكاء الاصطناعي في عمليات معالجة النصوص وتحليل البيانات الرقمية بدقة وسرعة فائقة لتعظيم العوائد وتحقيق نمو متسارع في إيراداتها المالية خلال الفترة القادمة.







