«ذاكرة التاريخ».. الذكرى الـ23 لرحيل الفنانة القديرة أمينة رزق

تحل اليوم الذكرى الثالثة والعشرون لرحيل الفنانة القديرة أمينة رزق، التي فارقت عالمنا في 24 أغسطس عام 2003 عن عمر ناهز 93 عامًا، بعد صراع استمر شهرين مع المرض إثر إصابتها بهبوط حاد في الدورة الدموية، تاركة خلفها مشوارًا فنيًا حافلًا بالعطاء استحقت عنه ألقابًا عدة أبرزها “راهبة المسرح” و”عذراء المسرح والسينما” و”أم السينما”.
محطات بارزة في مسيرتها الفنية
وُلدت أمينة رزق وشقت طريقها إلى عالم الفن منذ سن مبكرة، حيث ظهرت لأول مرة على خشبة المسرح عام 1922، عندما قامت بالغناء إلى جانب خالتها في إحدى مسرحيات فرقة على الكسار. غير أن بدايتها الحقيقية والفعلية في عالم التمثيل كانت عام 1924 من خلال مسرحية “راسبوتين”، وذلك ضمن فرقة “رمسيس” التي أسسها الفنان الكبير يوسف وهبي، الملقب بـ”عميد المسرح العربي”.
ومنذ ذلك الحين، شاركت أمينة رزق في التمثيل بأغلب المسرحيات التي قدمها يوسف وهبي، وأصبحت واحدة من الشخصيات الأساسية في العروض التي قدمتها الفرقة، وكذلك في الأفلام التي أنتجها يوسف بك وهبي، رغم أنها لم تتزوجه على الرغم من حبها الشديد له على مدار سنوات طويلة. ومن أبرز الأعمال المسرحية التي قدمتها في السبعينات مسرحية “السنيورة”، والمسرحية الكوميدية “إنها حقًا لعائلة محترمة جدًا” التي جمعتها بالفنانين فؤاد المهندس وشويكار، فيما كان آخر ما قدمته على خشبة المسرح مسرحية “يا طالع الشجرة” للكاتب توفيق الحكيم، إلى جانب الفنان أحمد فؤاد سليم.
وعلى الصعيد السينمائي، قدمت أمينة رزق ما يقرب من 130 فيلمًا على مدار سبعة عقود متواصلة من العطاء الفني، كان أولها فيلم “سعاد الغجرية” عام 1928، وآخرها فيلم “الكلام في الممنوع” عام 2000. ومن أبرز أعمالها السينمائية على مدار مشوارها الطويل أفلام “بائعة الخبز” و”بداية ونهاية” و”دعاء الكروان”، وغيرها من الأفلام البارزة التي رسخت مكانتها في تاريخ السينما العربية.
وتظل أمينة رزق واحدة من أشهر أمهات السينما العربية على الإطلاق، بعدما برعت ببراعة استثنائية في تجسيد هذا الدور في العديد من الأفلام التي شاركت في بطولتها طوال مسيرتها الفنية المليئة بالعطاء، حتى أطلق عليها النقاد لقب “أم الفنانين” تقديرًا لدورها الكبير في هذا المجال. كما حصلت خلال مشوارها على العديد من الجوائز وشهادات التقدير باعتبارها أحسن ممثلة في أدوارها السينمائية والمسرحية، تكريمًا لمسيرة فنية استثنائية امتدت لعقود طويلة تركت بصمة خالدة في الذاكرة الفنية العربية.







