واشنطن تؤكد دعم توحيد المؤسسة العسكرية الليبية بعد زيارة قيادات من الشرق والغرب إلى رامشتاين

أكدت سفارة الولايات المتحدة لدى ليبيا، السبت، أن زيارة قيادات عسكرية من شرق وغرب ليبيا إلى قاعدة رامشتاين الجوية الأمريكية في ألمانيا تعكس استمرار دعم واشنطن للجهود الرامية إلى توحيد وتأهيل المؤسسات العسكرية الليبية.
وأوضحت السفارة أن ضباطًا عسكريين من شرق وغرب ليبيا زاروا قاعدة رامشتاين الجوية خلال الفترة من 3 إلى 6 أغسطس الجاري، في إطار برنامج للتواصل والتدريب مع القوات الجوية الأمريكية.
وأضافت أن القيادات العسكرية الليبية التقت أفرادًا من الجناح الجوي 86 للنقل، وناقشت معهم عمليات النقل الجوي وصيانة الطائرات وإدارة المطارات.
وشملت الزيارة جولة داخل برج مراقبة الحركة الجوية، إلى جانب تفقد طائرة «سي-130 جيه سوبر هيركوليز» والتعرف عن قرب على قدراتها، كما شارك الضباط الليبيون في رحلة على متن الطائرة للاطلاع على إمكاناتها في مجال النقل الجوي التكتيكي.
وأكدت السفارة الأمريكية أن التواصل مع أفراد القوات الجوية الليبية من مختلف مناطق البلاد يعكس التزام الولايات المتحدة المستمر بدعم جهود توحيد المؤسسة العسكرية ورفع كفاءتها المهنية.
وتشهد المؤسسة العسكرية الليبية انقسامًا بين قوات في غرب البلاد تابعة لحكومة الوحدة الوطنية، وأخرى في الشرق بقيادة خليفة حفتر.
وتجري الأطراف العسكرية الليبية حوارًا بهدف توحيد المؤسسة العسكرية، في إطار أعمال اللجنة العسكرية المشتركة «5+5»، التي تضم خمسة ممثلين عسكريين عن كل من شرق وغرب البلاد.
وفي منتصف أبريل الماضي، استضافت مدينة سرت جزءًا من التمرين العسكري السنوي متعدد الجنسيات «فلينتلوك 2026»، بمشاركة قوات من شرق وغرب ليبيا إلى جانب قوات من أكثر من 30 دولة، ضمن تحركات تستهدف تعزيز التعاون العسكري ودعم جهود توحيد المؤسسة العسكرية الليبية.
ولا يقتصر الانقسام في ليبيا على المؤسسة العسكرية، إذ تشهد البلاد أيضًا انقسامًا سياسيًا وحكوميًا بين حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس، التي تدير مناطق غرب البلاد، وحكومة أخرى يرأسها أسامة حماد ومقرها بنغازي، وتدير مناطق شرق البلاد ومعظم مدن الجنوب.
وتواصل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا جهودها لدفع العملية السياسية نحو إجراء انتخابات طال انتظارها، بهدف إنهاء حالة الانقسام وتجديد شرعية المؤسسات السياسية في البلاد.


