مقالات وآراء

علاء عبداللا يكتب: إيران تخرج عن السيطرة !!

تهديد نووى إيرانى ، ثم عرض بالانضمام لاتفاق مكة للدفاع المشترك ، بما سيغير خريطة توازنات الشرق الأوسط وينهى الوجود الأمريكى بصورة قطعية إذا حدث هذا الإنضمام ، ثم دعم روسى صينى مطلق لإيران ، واستمتاع برؤية ترمب وأرجله الأربعة تغوص فى وحل هرمز والخليج :

اولاً _ كرد فعل طبيعى من إيران أمام محاولة أمريكا عزل إيران ومحاصرتها اقتصادياً ، خرج محسن رضائى مستشار المرشد ، وأمين عام المجلس الأعلى للأمن القومى الإيرانى ، يلمح بالخيار النووى ويحذر دول المنطقة من المشاركة فى عزل طهران ، وقبله خرج رئيس لجنة الأمن القومى بالبرلمان الإيرانى علاء الدين بروجردى ، بإعادة النظر فى ايدلوجية إيران فى امتلاكها للسلاح النووى ، علماً بأن إيران تمتلك تقريباً 480 كجم من اليورانيوم عالى التخصيب وأنباء عن نشاط غير عادى فى مجمع مفاعلات جبل الفأس النووى ، وربط ذلك برصد عدة هزات أرضية خفيفة فى وسط وجنوب وغرب إيران الشهر الماضى ، فهل لذلك علاقة بما يكون تجارب نووية !؟

ثانياً _ إتفاق مكة للدفاع المشترك ، أنباء منقولة عن رئيس وكالة أنباء البرلمان الإيرانى مهدى رحيمى ، تتحدث عن تلقى إيران لدعوة بالانضمام لاتفاق مكة للدفاع المشترك وأن القيادة الإيرانية تضع الملف قيد الدراسة والتقييم المعمق ، وفى وقت سابق كان محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان الإيرانى قد ألمح بأن بلاده تلقت رسائل من دول الجوار بشأن صياغة ترتيبات أمنية جديدة وتعاون اقتصادى ، وحتى اللحظة لم يصدر تأكيد أو نفى من العواصم المعنية الثلاث أو الخارجية الإيرانية ، ولأن السياسة فن الممكن ، فكل شىء وارد إذا تم توافق محور مقاومة إيران فى اليمن ولبنان والعراق مع الدول المعنية ، ما دام المستهدف الكيان وأمريكا ، إذا صحت النوايا !

ثالثاً _ دعم صينى روسى مطلق لإيران التى أثبتت أنها حليف صلد قادر على مواجهة اعتى الطغاة بل وتركيعهم ، وأنباء عن 20 سفينة روسية فى بحر قزوين ، تتجه نحو ميناء أمير آباد الإيرانى تحمل زخائر ومكونات عسكرية ، وأنباء على لسان لين جيان المتحدث بإسم الخارجية الصينية ، بأن الصين ترفض العقوبات الاقتصادية على إيران وتتحدى أدوات الحصار المالى الأمريكى بأنها لن توقف شراء النفط الإيرانى ، ولن تلتزم بأوامر واشنطن لأن تلك العقوبات أحادية الجانب ، ولا تستند إلى القانون الدولى أو تفويض من مجلس الأمن ، علماً بأن إيران تمتلك 7 موانىء خارج إطار مضيق هرمز ، اثنان منها على بحر عمان هى تشابهار وميناء جاسك ، وخمس على بحر قزوين المغلق الذى واعتراض او مراقبة أى شحنات فيه شبه مستحيل ، ويوفر هذا البحر من خلال موانىء أمير آباد وبندر انزلى وآستار وقزوين تحت التطوير وميناء نوشهر ، الإتصال مع وسط وغرب وشرق آسيا فكيف لترمب محاصرة إيران !

استسلام ترمب وإعلانه الهزيمة أمام إيران أصبحت مجرد وقت ، فمجرد نزوله من شجرة الكبر والعناد بالعمليات العسكرية ، لأرض العقوبات الاقتصادية والعزلة إعتراف ضمنى بالهزيمة .

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى