مظاهرات حاشدة تفضح استثمارات البنوك في شركات سلاح الاحتلال وتطالب بالمقاطعة

تظاهر محتجون منددون بدعم مصرف سانتاندير للاحتلال في أوروبا وسط تفاصيل مثيرة تكشف حجم التواطؤ المالي مع شركات السلاح والتكنولوجيا المتهمة بارتكاب جرائم حرب ومجازر بحق المدنيين الأبرياء في غزة، حيث نظم متضامنون مع فلسطين احتجاجًا حاشدًا تنديدًا باستثمارات مصرف سانتاندير في شركات أسلحة وتكنولوجيا متهمة بالمساهمة في دعم جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين، ولا سيما في قطاع غزة، وسط تصاعد الغضب الشعبي والحقوقي العارم ضد هذه الممارسات المالية المشبوهة التي تغذي آلة الحرب والدمار الشامل.
شظايا صمت تُكسَر.. متضامنون يقتحمون معاقل التمويل لوقف صفقات الموت
تنقل المشاركون في الفعالية الاحتجاجية عبر استخدام زي عسكري ملطخ بالدماء في مشهد رمزي للتذكير بالواقع المرير الذي يعيشه طلبة المدارس والجامعات في قطاع غزة، في ظل الدمار الواسع الذي لحق بالمنظومة التعليمية جراء العدوان الإسرائيلي، بينما تأتي الاحتجاجات في وقت تعرض فيه قطاع التعليم في غزة لتدمير واسع إذ أفادت لجنة التحقيق الدولية التابعة للأمم المتحدة بأن مئات المباني المدرسية تعرضت للقصف أو الأضرار منذ بدء العدوان، فيما حُرم مئات آلاف الأطفال في القطاع من الوصول إلى التعليم النظامي، وهو ما يعكس الحجم الكارثي للانتهاكات المستمرة ضد البنية التحتية التعليمية والأطفال الأبرياء.
تستمر الاتحادات والحركات الشعبية في توجيه أصابع الاتهام للمؤسسات المالية الكبرى حيث اتهم المحتجون المصرف بمواصلة استثمارات بمليارات الدولارات في شركات مرتبطة بصناعة الأسلحة، إلى جانب امتلاكه أسهمًا في شركة بالانتير تكنولوجيز التي وثقت تقارير أممية وحقوقية صلاتها بتوفير تقنيات للجيش الإسرائيلي واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي والمراقبة في العمليات العسكرية، وبحسب مركز موارد الأعمال وحقوق الإنسان كان مصرف سانتاندير يمتلك أسهمًا في “بالانتير” بقيمة نحو 18 مليون دولار حتى ديسمبر 2025، ولم يقدم المصرف ردًا على استفسارات المركز بشأن هذه الاستثمارات، مما يثبت تورطه المباشر في تمويل التقنيات العسكرية المتقدمة.
تتواصل الضغوط الحقوقية المكثفة إذ تضع حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات “بي دي إس” مصرف سانتاندير ضمن المؤسسات المالية التي تدعو إلى استهدافها بسحب الاستثمارات، كما تدرج “بالانتير” ضمن الشركات التي تستهدفها حملات المقاطعة، ودعت اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة “إسرائيل” “بي دي إس” الجمهور إلى الضغط على المؤسسات المالية لسحب استثماراتها من الشركات المرتبطة بالاحتلال وصناعة الأسلحة، وحثت على اتخاذ خطوات مباشرة لقطع الصلات المالية التي ترى أنها تسهم في استمرار العدوان على الشعب الفلسطيني عبر محاصرة الممولين والشركات المتواطئة.
ترتفع وتيرة الاحتجاجات في الساحة الأوروبية حيث يأتي الاحتجاج في سياق تصاعد حملات التضامن مع فلسطين في أوروبا، والتي باتت تستهدف بصورة متزايدة المؤسسات والشركات المتهمة بتوفير التمويل أو التكنولوجيا أو الخدمات التي يمكن أن تسهم في استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، مما ينذر باتساع رقعة الغضب العالمي وتكثيف الضغط الاقتصادي والمالي لفضح كل الجهات الداعمة لجرائم الاحتلال وملاحقتها قانونيًا وشعبيًا حتى وقف العدوان تمامًا.







