ثالث أقدم أرشيف بالعالم: أسرار 150 مليون وثيقة تاريخية نادرة بالدفترخانة المصرية

تمثل دار الوثائق والمحفوظات المصرية المعروفة تاريخياً باسم الدفترخانة صرحاً استثنائياً يختزل في طياته الذاكرة الوطنية والتاريخية، حيث ترتفع مكانتها لتكون ثالث أقدم دار وثائق على مستوى العالم بأكمله، وذلك بعد الأرشيف الوطني الفرنسي الذي أُسس عام 1790، ودار المحفوظات العامة بلندن التي انطلقت عام 1798.
تاريخ العراقة وتأسيس الدفترخانة
تأسست دار الوثائق في العاصمة خلال حقبة محمد علي باشا في عام 1828، وحملت حينها التسمية الرسمية الدفترخانة لتباشر مهامها الأساسية المتمثلة في صيانة السجلات الرسمية وحفظها من التلف، وتطورت المنظومة عبر العقود لتتحول إلى مستودع كبرى للذاكرة الوطنية يستوعب نحو 150 مليون مستند رسمي تؤرخ لمختلف الحقب والفترات الزمنية بدقة متناهية.
كنوز الخرائط والمخطوطات النادرة
تحتضن أروقة المؤسسة مكتبة نادرة الفريد تضم بين طياتها 10833 كتاباً قيمًا، إلى جانب الحفظ الكامل لكافة معاهدات المحروسة التي تعود إلى عصر الإمبراطورية العثمانية، فضلاً عن وجود 27500 خريطة بالغة الندرة تغطي الجغرافية المحلية والعالمية بدقة فائقة. وتزخر الدار بنحو 57 ألف مخطوطة تُعد من أنفس المجموعات الأثرية والفكرية على وجه الأرض، وهي مدونة بأرقام مسلسلة ومفهرسة بعناية فائقة لتغطي طيفاً واسعاً ومتنوعاً من شتى الموضوعات والعلوم التاريخية والمعرفية.







