مصر

جامعة القاهرة توسع خدمات الدعم النفسي للطلاب وتقدم 1962 جلسة بالمجان

دعا رئيس جامعة القاهرة، الدكتور محمد سامي عبد الصادق، الطلاب الذين يواجهون أزمات نفسية أو ضغوطًا أسرية أو دراسية أو عاطفية إلى التواصل مع مركز الدعم النفسي وإعادة بناء الذات بالجامعة، مؤكدًا تقديم خدمات المركز مجانًا وفي إطار يحفظ الخصوصية والسرية الكاملة للمستفيدين.

وتواصل جامعة القاهرة تطوير منظومة الدعم النفسي والاجتماعي لطلابها من خلال مركز الدعم النفسي وإعادة بناء الذات «PASIC»، الذي يقدم خدماته للطلبة والطالبات، إلى جانب تنفيذ أنشطة توعوية وميدانية تستهدف نشر ثقافة الصحة واللياقة النفسية وتعزيز قدرة الطلاب على التعامل مع الضغوط والتحديات خلال حياتهم الجامعية.

وأكد عبد الصادق أن الجامعة تنظر إلى الصحة النفسية باعتبارها أحد المكونات الأساسية لجودة الحياة الجامعية، وعنصرًا مهمًا في نجاح الطالب أكاديميًا واجتماعيًا وشخصيًا، مشيرًا إلى أن دور الجامعة لا يقتصر على تقديم المعرفة والتعليم، وإنما يمتد إلى بناء شخصية متوازنة وقادرة على التعامل الإيجابي مع التحديات ومواجهة الضغوط واتخاذ القرارات السليمة.

وأوضح أن الجامعة تعمل على توسيع نطاق خدمات مركز الدعم النفسي وإعادة بناء الذات وتعزيز حضوره داخل الكليات والمدن الجامعية، بما يسهل وصول الطلاب إلى خدماته، خاصة الطلاب الجدد والمغتربين والوافدين.

وأضاف أن أي طالب أو طالبة يمر بأزمة نفسية أو ضغوط أسرية أو دراسية أو عاطفية، أو يعاني من القلق أو ضعف الثقة بالنفس، يمكنه التواصل مع المركز وطلب المساندة دون حرج أو تردد.

وأشار رئيس جامعة القاهرة إلى أن طلب الدعم النفسي ينبغي أن يصبح ثقافة طبيعية داخل المجتمع الجامعي، موضحًا أن التواصل لطلب المساعدة عند الحاجة يعكس وعي الإنسان بذاته وحرصه على استعادة توازنه وقدرته على مواصلة حياته بصورة أفضل.

ويقوم مركز الدعم النفسي وإعادة بناء الذات على 3 أهداف رئيسية، هي تخفيف الكرب والألم النفسي، وبعث الأمل وتبديد اليأس، وتقوية روابط الفرد بالمجتمع، إلى جانب مجموعة من القيم تشمل حسن الحال الفردي والأسري، والإحساس بالمجتمع، واحترام التنوع، والتمكين والمشاركة، والعدالة والإنصاف.

وكشفت مؤشرات عمل المركز عن تقديم خدمات الدعم النفسي إلى 649 طالبًا وطالبة من مختلف كليات الجامعة، فيما بلغت نسبة الطالبات من إجمالي المترددين على المركز 72.7%، مقابل 27.3% للطلاب.

ونفذ المركز 1,962 جلسة دعم نفسي، تضمنت جلسات للدعم والإرشاد والتعامل مع الضغوط والمشكلات المختلفة، إلى جانب تقديم خدماته إلى 71 طالبة وافدة من جنسيات عربية متعددة، بينها السودان والسعودية والعراق واليمن وسوريا وجنوب السودان والأردن، فضلًا عن استفادة 99 طالبًا وطالبة من المقيمين بالمدن الجامعية.

وأظهرت مؤشرات الاستفادة من خدمات المركز أن كلية الآداب جاءت في مقدمة الكليات المترددة عليه بنسبة 19.2%، تلتها كلية العلاج الطبيعي بنسبة 15.8%، ثم كلية التجارة بنسبة 15.6%، إلى جانب طلاب من كليات الحقوق والطب وغيرها من كليات الجامعة.

وأشارت البيانات إلى أن تغيرات المزاج والقلق والميول الاكتئابية مثلت نحو 23% من أبرز المشكلات التي تعامل معها المركز، إلى جانب مشكلات فقدان الثقة بالنفس والضغوط الأسرية والدراسية، فيما برزت العوامل الأسرية والشخصية ضمن أهم الأسباب المرتبطة بالمشكلات التي يلجأ الطلاب بسببها إلى المركز.

من جانبه، قال الدكتور محمد رفعت، نائب رئيس جامعة القاهرة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، إن مركز الدعم النفسي وإعادة بناء الذات يمثل أحد المحاور المهمة في منظومة خدمة المجتمع الجامعي، موضحًا أن الجامعة تستهدف الانتقال بالدعم النفسي من مجرد الاستجابة للحالات الفردية إلى بناء ثقافة جامعية متكاملة تحفز على الصحة النفسية والوعي بالذات وطلب المساندة في الوقت المناسب.

وأضاف أن أنشطة المركز تجمع بين تقديم الدعم الفردي المباشر وتنظيم البرامج والندوات وورش العمل وحملات التوعية، فضلًا عن المشاركة في القوافل المجتمعية وإعداد ونشر مواد تثقيفية ضمن «ثقافة اللياقة النفسية»، بما يسهم في جعل البيئة المحيطة بالطالب أكثر دعمًا وتحفيزًا واستقرارًا.

بدوره، أوضح الدكتور فكري محمد العتر، مدير مركز الدعم النفسي وإعادة بناء الذات، أن خدمات المركز لا تقتصر على من يعانون من اضطرابات نفسية، وإنما تمتد إلى كل شخص يحتاج إلى المساندة لتجاوز ضغوط الحياة أو المشكلات الأسرية أو الدراسية أو العاطفية، أو يرغب في تحسين قدرته على التكيف وتنمية ثقته بنفسه وتحقيق قدر أكبر من التوازن والفاعلية الذاتية.

وأشار إلى أن المركز يعمل من خلال 7 شعب متخصصة تغطي عددًا من المجالات، من بينها الإرشاد الدراسي والتعلم الذاتي، والمسوح الميدانية والقياس، والإرشاد النفسي والأسري، والدعم النفسي والتدخلات العلاجية، وحملات التوعية والمعلومات، بما يتيح التعامل مع احتياجات الطلاب بصورة متكاملة.

كما ينظم المركز لقاءات وندوات وورش عمل تفاعلية في مركز المؤتمرات والكليات والمدن الجامعية، تتناول مهارات الاستذكار والتعامل مع القلق والضغوط وأساليب الاسترخاء ومواجهة الرهاب الاجتماعي وتنمية الثقة بالنفس والتواصل الفعال، إلى جانب المشاركة في القوافل والأنشطة الميدانية التي ينظمها قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة.

وشددت الجامعة على أهمية التدخل المبكر وطلب المساعدة في الوقت المناسب، مؤكدة استمرار العمل على توفير بيئة جامعية تدعم التفوق العلمي للطلاب وتحافظ على سلامتهم النفسية، وتساعدهم على بناء ذواتهم وتحقيق حياة جامعية أكثر توازنًا ونجاحًا.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى