بولارد يدعو إسرائيل لمحو إيران عن الخريطة ويحذر من حرب مع مصر وتركيا

دعا الجاسوس الإسرائيلي السابق جوناثان بولارد إسرائيل إلى «محو إيران عن الخريطة»، معتبرًا أن مصر وتركيا تمثلان ما وصفه بـ«التهديد الاستراتيجي الكبير المقبل» لإسرائيل، بالتزامن مع إطلاق حملته لخوض انتخابات الكنيست المقررة في أكتوبر المقبل.
وقال بولارد، المحلل السابق في استخبارات البحرية الأمريكية، إن إسرائيل يجب أن تستعد لاحتمال مواجهة مستقبلية مع مصر وتركيا، رغم العلاقات الدبلوماسية التي تربط البلدين بإسرائيل.
وأضاف بولارد: «أكره أن أضع الأمر بهذه الطريقة، لكن تركيا ومصر هما التهديد الاستراتيجي الكبير المقبل لنا»، محذرًا من أن عدم حسم الجبهات الأخرى قبل ذلك قد يضع إسرائيل، وفق تعبيره، في «وضع مروع».
وتأتي تصريحات بولارد رغم ارتباط مصر وإسرائيل بمعاهدة سلام منذ عام 1979، إلى جانب وجود علاقات دبلوماسية بين تركيا وإسرائيل، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات وصراعات عسكرية متصاعدة.
دعوة لمهاجمة إيران
وفي حديثه عن إيران، دعا بولارد إسرائيل إلى التحرك عسكريًا دون انتظار الولايات المتحدة، زاعمًا أن لديها الإمكانات اللازمة لذلك.
وقال: «لدينا الموارد، لكننا لا نملك الإرادة للمضي قدمًا ومحو إيران عن الخريطة».
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد المواجهات الإقليمية خلال السنوات الأخيرة، والتي شهدت عمليات وهجمات إسرائيلية في عدد من دول المنطقة، بينها لبنان وسوريا واليمن وإيران.
كما حصلت إسرائيل على دعم عسكري أمريكي واسع منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر 2023، وسط استمرار التعاون العسكري والسياسي بين واشنطن وتل أبيب.
بولارد يدعو لتوسيع حدود إسرائيل داخل لبنان
ولم تقتصر تصريحات بولارد على إيران ومصر وتركيا، إذ دعا أيضًا إلى أن تنفرد إسرائيل بتحديد مستقبل قطاع غزة، كما أيد الاستيلاء على مزيد من الأراضي اللبنانية.
وقال بولارد: «في ما يتعلق بلبنان، كنت أؤيد دائمًا دفع حدودنا رسميًا شمالًا حتى نهر الليطاني».
وتعكس تصريحاته توجهًا متشددًا بشأن الملفات الإقليمية، بالتزامن مع دخوله السباق الانتخابي الإسرائيلي.
إدانته بالتجسس لصالح إسرائيل
ويُعد جوناثان بولارد أحد أبرز الأسماء المرتبطة بقضايا التجسس التي أثرت في العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، إذ اعتُقل عام 1985 بعدما اتُهم بتسليم إسرائيل كمية كبيرة من الوثائق الأمريكية السرية خلال عمله محللًا استخباراتيًا مدنيًا لدى البحرية الأمريكية.
وأقر بولارد لاحقًا بالذنب، وصدر بحقه حكم بالسجن المؤبد، قبل أن يقضي نحو 30 عامًا خلف القضبان ويتم الإفراج عنه عام 2015.
وانتقل بولارد لاحقًا إلى إسرائيل، وظلت قضيته واحدة من أكثر ملفات التجسس إثارة للجدل في تاريخ العلاقات بين واشنطن وتل أبيب.
وسبق أن وصف أربعة مديرين سابقين لاستخبارات البحرية الأمريكية بولارد بأنه «خائن جشع ومتعجرف للأمانة الوطنية الأمريكية»، فيما اعتبر المحامي السابق في استخبارات البحرية إم إي بومان أن الأضرار التي تسبب فيها تجاوزت ما أحدثه أي شخص تجسس لصالح دولة حليفة.
وفي المقابل، لم يبد بولارد ندمًا على ما فعله، وقال: «لا أندم على مساعدة شعبي وأرضي»، كما سبق أن أثار جدلًا بتصريحات تحدث فيها عن «ولاءات مزدوجة» لليهود في البلدان التي يعيشون فيها.
بولارد يخوض انتخابات الكنيست
وأعلن بولارد، الأحد، خوض انتخابات الكنيست ضمن حزب «إسرائيل أولًا»، وهو حزب يميني جديد تقوده نائبة وزير الخارجية السابقة شارين هاسكل.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد عرض سابقًا على بولارد مكانًا ضمن قائمة انتخابية، كما استقبله شخصيًا لدى وصوله إلى إسرائيل عام 2020.
ورغم انتقادات وجهها بولارد إلى نتنياهو خلال السنوات الأخيرة، أكد أنه سيدعمه حال احتفاظه بالسلطة بعد الانتخابات المقبلة.






