فايننشال تايمز: أزمة وقود تتسع في إيران مع اشتداد الحصار الأميركي

أفادت صحيفة فايننشال تايمز بأن تشديد الحصار والضغوط الاقتصادية الأميركية على إيران بدأ يترك آثاراً واضحة على الحياة اليومية، مع ظهور طوابير طويلة أمام محطات الوقود في العاصمة طهران وسط نقص متزايد في البنزين، في مؤشر جديد على اتساع تداعيات الأزمة الاقتصادية التي تواجهها البلاد.
وقالت الصحيفة في تقرير نشرته اليوم الثلاثاء إن إيران، رغم كونها من كبار منتجي النفط الخام، تواجه نقصاً حاداً في البنزين، في ظل اضطراب إمدادات الوقود وتراجع قدرة البلاد على تأمين احتياجات السوق المحلية. وتشير تقديرات نقلها التقرير إلى أن العجز في البنزين يصل إلى نحو 15 مليون لتر يومياً.
وتزامن ذلك مع تشديد الولايات المتحدة إجراءاتها الاقتصادية والمالية ضد طهران، إلى جانب استمرار القيود على حركة الشحن والنقل البحري، الأمر الذي يزيد الضغوط على قطاع الطاقة الإيراني ويعقّد عمليات استيراد الوقود وتوزيعه.
وبحسب فايننشال تايمز، فإن أزمة الوقود تأتي في وقت تواجه فيه إيران ضغوطاً تضخمية شديدة؛ إذ تقترب معدلات التضخم من 90%، بينما وصلت الزيادة في أسعار المواد الغذائية إلى نحو 130%، ما يفاقم الأعباء المعيشية على السكان.
وتلفت الصحيفة إلى أن الحكومة الإيرانية تواجه معضلة صعبة بشأن نظام دعم الوقود، الذي جعل أسعار البنزين في إيران من بين الأرخص عالمياً، فاستمرار الدعم يستنزف موارد الدولة في وقت تتراجع فيه الإيرادات، بينما قد يؤدي تقليصه أو رفع الأسعار إلى زيادة الغضب الشعبي.
وتدرس السلطات، وفق التقرير، خيارات تتضمن خفض حصص الوقود المدعوم ورفع الأسعار بالنسبة إلى الاستهلاك الذي يتجاوز الكميات المحددة. إلا أن هذا الخيار يحمل مخاطر سياسية واجتماعية كبيرة، بعدما أدت محاولة سابقة لرفع أسعار البنزين في عام 2019 إلى احتجاجات واسعة وسقوط قتلى.
وترى الصحيفة أن أزمة الوقود لا تنفصل عن الصورة الاقتصادية الأوسع التي تواجهها إيران، حيث تزامن نقص الإمدادات مع تراجع قيمة العملة وارتفاع أسعار الغذاء وتشديد العقوبات الأميركية.
المصدر: الخليج أونلاين





