«إنزال اقتصادي غير مسبوق»: واشنطن تطلق أقسى هجوم مالي في التاريخ ضد طهران

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن انطلاق أضخم عملية هجوم مالي تم حشدها ضد أي خصم تاريخياً، وذلك بهدف تجفيف منابع تمويل النظام في طهران، وقطع كافة القنوات التجارية والمصرفية التي تغذيه، وفرض عزلة تامة على نطاق غير مسبوق. وجاءت هذه التطورات متزامنة مع تصعيد سياسي ودبلوماسي واسع النطاق شمل أطرافاً إقليمية ودولية متعددة خلال شهر فبراير.
تفاصيل الحرب الاقتصادية وعقوبات التاريخ القاسية
بدأت تفاصيل الخطة الكبرى تتكشف مع إعلان وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت عن تفاصيل الإجراءات التي اعتبرها أقسى العقوبات في التاريخ، تزامناً مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب فرض حرب اقتصادية شاملة. وأكد بيسنت في مقال نشرته صحيفة فاينانشال تايمز يوم الأحد أن الولايات المتحدة تدخل المرحلة النهائية من المواجهة، مشبهاً هذه الخطوة بتحضيرات مؤتمر طهران عام 1943 تمهيداً لإنزال نورماندي.
وأوضح بيسنت أن الهدف الرئيسي يكمن في قطع كل شريان اقتصادي يبقي النظام الإيراني صامداً، وتوجيه ضربات قوية لكل من يتعامل تجارياً أو مالياً مع طهران. وتشمل الإجراءات ملاحقة الجهات التي تشتري أو تنقل النفط الإيراني، وتسهل حركة الأموال عبر شركات الصرافة والمناطق الحرة، فضلاً عن استهداف استقبال الرحلات الجوية وتوفير السجلات للسفن وعمليات نقل الوقود البحري.
تحذيرات واشنطن وردود أفعال طهران والتحركات الإقليمية
وجهت الإدارة الأمريكية تحذيرات صارمة لكل دولة تعمل شرياناً مالياً لصالح إيران، مؤكدة أن من يواصلون صلاتهم التجارية سيعانون من العزلة والنبذ الدولي، بينما سيحصل الملتزمون بقطع الروابط على فرص أفضل للوصول إلى رؤوس الأموال العالمية. وفي المقابل، انتقد نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية كاظم غريب آبادي التناقض في الرواية الأمريكية، متسائلاً عن سبب الحاجة لكل هذا الحشد إذا كانت القدرات العسكرية قد دُمرت بالفعل، ومحذراً عبر منصة إكس من عواقب هذا التصعيد.
وعلى الصعيد الدبلوماسي والإقليمي، وصل قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير برفقة وزير الداخلية محسن نقوي إلى طهران يوم الاثنين في مهمة تستهدف دفع الجهود نحو حل سلمي وتقليص أزمة الثقة بين واشنطن وطهران عقب الاتصال الهاتفي الذي أجراه منير مع ترمب الأسبوع الماضي. وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن أيدي بلاده ليست مغلولة وأن أي تصعيد ستكون له عواقبه الأكيدة.







