مصرملفات وتقارير

غضب في الوراق: مسيرة حاشدة بعد تجاهل المطالب وتجاهل المسؤولين للأهالي

تصعيد شعبي غاضب في الوراق بسبب تجاهل المسؤولين لمطالب الأهالي وتخلف الجهاز عن وعوده الرسمية، فقد بدأت تفاصيل الأزمة تتكشف بعدما تجمع المئات من سكان جزيرة الوراق أمام مقر جهاز تنمية المدينة منذ العاشرة صباحا احتجاجا على تعنت رئيس الجهاز ورفضه القاطع لقاء المحتجين أو الرد على قائمة المطالب التي تم تسليمها رسميا خلال الأسبوع الماضي وسط حالة من الاحتقان الشديد التي سيطرت على الشارع المحلي.

انتظر الأهالي نحو ساعتين كاملة أمام المقر بعد تلقي وعود مؤكدة من ضباط وزارة الداخلية المكلفين بتأمين المنشأة تفيد بخروج رئيس الجهاز للاستماع إلى شكاواهم ومطالبهم إلا أن ذلك لم يحدث ما دفع المواطنين لفقدان الثقة في الوعود الحكومية المتكررة وإشعال فتيل الغضب الشعبي ضد الإدارة المحلية.

رفض المشاركون في الفعالية مقترحا أمنيا يقضي باختيار وفد مصغر للقاء المسؤول داخل مكتبه مفضلين التواجد الجماعي لجميع المحتجين خوفا من تعرض أي ممثل لضغوط أو مساوملات أمنية مغلقة قد تفشل الجهود الرامية لتحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير السكن البديل المناسب لأبناء المنطقة المتضررة من قرارات الإزالة والتهجير القسري.

تطورت الأحداث الميدانية عندما قرر المتظاهرون تنظيم مسيرة حاشدة استمرت نحو ساعة كاملة داخل الكتلة السكنية المكتظة بالسكان مرددين هتافات من أبرزها حسبي الله ونعم الوكيل وإيد واحدة وسط تفاعل ملحوظ من الأهالي الذين عانوا طويلا من التهميش ونقص الخدمات الأساسية وغياب الرؤية التنموية العادلة.

تضمنت القائمة الرسمية التي تسلمها نائب رئيس الجهاز الأسبوع الماضي طلبا جوهريا يتعلق بتخصيص قطعة أرض داخل الجزيرة لبناء مساكن بديلة للمنازل الحالية وفق جدول زمني محدد وشروط عادلة إضافة إلى إسقاط القضايا الملفقة ضد شباب المنطقة على خلفية الاحتجاجات السابقة والاعتراضات السلمية على إجراءات الحصار والتضييق المرورية.

شملت المطالب الملحة إجراءات عاجلة لإنقاذ الوضع الخدمي المتردي لحين حسم الملفات الكبرى وتضمنت توفير خدمات تسجيل المواليد والوفيات وتجهيز المركز الطبي بأطباء في التخصصات المختلفة وصرف العلاجات الضرورية وإزالة مخلفات الهدم المتراكمة وتشغيل مكتب البريد وتوفير سيارات كسح الصرف الصحي وإعادة الحياة لمركز الشباب.

كشف مصدر مسؤول من حركة باقون في جزيرة الوراق أن الإدارة استجابت خلال الأسبوع المنقضي لمطلبين فرعيين فقط شملت بدء رفع أنقاض هدم المنازل وتوفير سيارتين إضافيتين تابعتين للحي للحد من كارثة طفح المجاري والصرف الصحي في الشوارع الرئيسية وسط تجاهل تام للملفات الأساسية والمطالب التاريخية للسكان.

أكد المصدر نفسه أن هذه الخطوات الجزئية البسيطة لا تعدو كونها مناورة حكومية مكشوفة تهدف لصرف انظار الرأي العام عن المطلب الرئيسي المتمثل في توفير أرض بديلة للبناء بدلا من تهجير الأهالي قسرا من أراضيهم التاريخية التي عاشوا عليها عقودا طويلة دون تعويضات عادلة أو بدائل مناسبة تحفظ كرامتهم الإنسانية والاجتماعية.

أعلنت حركة باقون في جزيرة الوراق عن تأسيسها رسميا منتصف الشهر الحالي إثر اجتماع ضم ستة عضوا من المؤسسين بالتزامن مع تجدد الاشتباكات العنيفة بين الأهالي وقوات الأمن بسبب القيود المفروضة على حركة المرور عبر معدية القللي والتعسف المستمر في التضييق على سبل المعيشة اليومية للمواطنين الباحثين عن حقوقهم الدستورية والقانونية العادلة في العيش الكريم.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى