إيران وعُمان تبحثان ممرًا ملاحيًا مؤقتًا في هرمز وطهران تربط إعادة فتحه بإنهاء الحرب

بحثت إيران وسلطنة عُمان إطارًا مرحليًا لإنشاء ممر ملاحي مؤقت مشترك عبر مضيق هرمز، إلى جانب تنفيذ مشروع مشترك لإزالة الألغام، في وقت شددت فيه طهران على أن إعادة فتح المضيق بصورة كاملة لن تتم قبل تنفيذ الولايات المتحدة التزاماتها وإنهاء الحرب ورفع الحصار.
وجاءت المباحثات خلال لقاء جمع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونظيره العُماني بدر البوسعيدي في طهران، حيث ناقش الجانبان إطارًا وصفاه بأنه عملي وقابل للتنفيذ، يهدف إلى استعادة جزء من حركة الملاحة في الممر الحيوي.
ويتضمن الإطار المقترح إنشاء ممر ملاحي مؤقت عبر المضيق، إلى جانب ترتيبات مشتركة لتطهيره من الألغام، تمهيدًا لمناقشة آليات أكثر ديمومة لإدارة حركة الملاحة خلال مرحلة لاحقة.
وقال عراقجي إن المقترح يعكس التزام إيران بالسلام والاستقرار، بالتوازي مع استمرار التواصل الدبلوماسي مع دول الجوار.
وكان مضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا، قد شهد اضطرابًا واسعًا في حركة السفن منذ اندلاع المواجهات العسكرية قبل أشهر.
طهران تضع شروطًا لإعادة فتح المضيق
وحذر نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي من السماح بمرور السفن العسكرية عبر مضيق هرمز، مؤكدًا أن السلطات الإيرانية ستراقب السفن التجارية الراغبة في العبور.
وقال غريب آبادي إن إيران أغلقت المضيق قبل فرض الولايات المتحدة حصارًا اقتصاديًا، معتبرًا أن واشنطن لم تفِ بالتزاماتها المنصوص عليها في مذكرة التفاهم السابقة.
وأضاف أن إعادة فتح مضيق هرمز تتطلب تنفيذ الولايات المتحدة كامل التزاماتها، وإنهاء الحرب ورفع الحصار، إلى جانب تسوية الأزمة في اليمن.
خلاف حول إزالة الألغام
وفي المقابل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن البحرية الأمريكية أزالت أو فجرت جميع الألغام الموجودة في المضيق، محذرًا من أن أي سفينة أو قارب يحاول زرع ألغام جديدة سيجري تدميره.
غير أن غريب آبادي وصف تصريحات ترامب بأنها «دعاية مضللة»، مهددًا باستهداف كاسحات الألغام الأمريكية حال دخولها المنطقة.
وتتمسك واشنطن بموقفها الداعي إلى ضمان حرية الملاحة في المضيق، بينما تصر طهران على ربط أي ترتيبات دائمة بتسوية أوسع تشمل العقوبات والحرب والملفات الإقليمية.
عُمان تأمل في إعلان قريب
وأعرب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي عن أمله في الإعلان قريبًا عن إنشاء الممر الملاحي المؤقت وترتيبات عملية لاستعادة الملاحة الآمنة عبر مضيق هرمز.
وأوضح أن إدارة المضيق والحل الدائم سيتم التعامل معهما في مرحلة لاحقة، إلى جانب إجراء مناقشات مع الشركاء الإقليميين لدعم السلام والتعاون والاستقرار وحرية الملاحة.
ويأتي التحرك العُماني الإيراني في وقت تتزايد فيه المساعي الإقليمية والدولية لتأمين طرق بديلة لنقل الطاقة، وسط استمرار المخاوف من تأثير اضطرابات مضيق هرمز على أسواق النفط وسلاسل الإمداد العالمية.
وتزامنت هذه التطورات مع إعلان الولايات المتحدة حزمة جديدة من العقوبات تستهدف شركاء إيران التجاريين في قطاعات تشمل الذهب والتكنولوجيا والأصول الرقمية والطيران والشحن البحري، فيما توعدت طهران بالرد عبر استهداف المصالح الاقتصادية الأمريكية.
وفي ظل هذه التحركات، واصلت أسعار النفط تراجعها مع انحسار نسبي للمخاوف من اندلاع موجة تصعيد عسكري جديدة في الشرق الأوسط.




