مصر

معصوم مرزوق: إثيوبيا تُنفّذ دور “الشرطي الأمريكي” بالقرن الأفريقي وتفرض أسلوب “الأمر الواقع” بملف سد النهضة

​أكد السفير والدبلوماسي المصري السابق، معصوم مرزوق، أن رفع مستوى التعاون الدفاعي والعسكري بين الولايات المتحدة وإثيوبيا لا يمثل تغييراً جوهرياً في الاستراتيجية الأمريكية بمنطقة القرن الأفريقي، بل يأتي استكمالاً لشراكة استثمرت فيها واشنطن على مدى أكثر من ربع قرن لمكافحة الإرهاب، رغم الانتقادات المتكررة لانتهاكات حقوق الإنسان في إقليم تيغراي.

​وأوضح مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق في تصريحات صحفية، أن واشنطن تهدف من دعمها لأديس أبابا إلى إيجاد “شرطي” إقليمي في منطقتي القرن الأفريقي والبحيرات العظمى، بما يضمن موطئ قدم لتوسع عمليات القيادة المركزية الأمريكية. بحسب عربي ٢١

​وفيما يتعلق بتأثير هذه العلاقات على المصالح المصرية، أشار مرزوق إلى أن ملف العلاقات الأمريكية-الإثيوبية يتسم بالتشابك المعقد؛ حيث توقفت المساعي الحميدة للإدارة الأمريكية بشأن ملف مياه النيل عند حدود معينة، نظراً لأن الاستراتيجية الأمريكية في أفريقيا تمنح إثيوبيا دوراً محورياً ومتميزاً.

​واستبعد مرزوق لجوء إثيوبيا إلى واشنطن للضغط على القاهرة بشأن ملف منفذها البحري في إقليم “أرض الصومال”، موضحاً أن أديس أبابا تتعامل مع هذا الملف باعتباره حقاً سيادياً كدولة حبيسة، وتستقل بإدارة علاقاتها الدولية دون اعتبار للرفض الإقليمي.

​وحول ملف سد النهضة وتبعات الدعم الأمريكي، يرى الدبلوماسي المصري أن إثيوبيا فرضت بالفعل سياسة الأمر الواقع فيما يتصل بالسد، وانتقلت حالياً إلى مرحلة الاستثمار السياسي لوضعها كدولة منبع، دون مراعاة لقواعد القانون الدولي الخاصة بالمجاري المائية العابرة للحدود أو الاتفاقيات الثنائية الموقعة مع مصر والسودان.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى