السودانملفات وتقارير

تصعيد دامي في جنوب كردفان: 27 قتيلا وموجة نزوح واسعة وسط تحذيرات حقوقية

شهدت ولاية جنوب كردفان تصعيداً أمنياً خطيراً إثر هجمات دموية شنتها عناصر تتبع للحركة الشعبية استهدفت منطقتي “القردود” و”أبو حمامة”. وقد أسفرت هذه الاعتداءات، المرتبطة باشتباكات مع قبيلة “الأطورو” المحلية، عن سقوط 27 قتيلاً – بينهم 4 أطفال – فضلاً عن وقوع إصابات متعددة بين المدنيين العزل.

أزمة إنسانية وموجات نزوح

أكدت تقارير صادرة عن شبكة أطباء السودان أن أعمال العنف هذه أدت إلى حركة نزوح واسعة النطاق لسكان المناطق المستهدفة نحو منطقة “أبو حيطان” و”كادوقلي” (عاصمة الولاية). ووصفت الشبكة استهداف المدنيين بأنه خرق فاضح ومباشر لمبادئ القانون الدولي الإنساني.

تحذيرات من اتساع رقعة الصراع

في ظل تقاطع الاشتباكات بين القوات الحكومية والفصائل المسلحة المحلية، أعربت المنظمة الطبية عن مخاوف جدية من تفاقم الوضع الأمني وانزلاق المنطقة نحو مواجهات أوسع نطاقاً. ووجهت نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي والهيئات الحقوقية والإنسانية للتدخل الفوري والضغط على قيادات الحركة الشعبية بهدف الوقف الفوري للعمليات الانتقامية ضد المدنيين وتأمين مسار آمن لوصول المساعدات الإغاثية للمتضررين والنازحين وملاحقة ومحاسبة المتورطين في ارتكاب الانتهاكات.

السياق العام للنزاع في إقليم كردفان

تأتي هذه الاحداث في سياق أوسع من التوتر العسكري المستمر منذ منتصف أيلول/سبتمبر المنصرم (تحديداً الـ 25 منه)، حيث تعاني ولايات كردفان الثلاث (جنوب، وشمال، وغرب) من معارك محتدمة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع ومن تحالف معها من فصائل مسلحة، مما خلف أعداداً هائلة من النازحين.

وتجدر الإشارة إلى أن الحرب الدائرة في السودان منذ نيسان/أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع قد أفرزت واحدة من أقسى الأزمات الإنسانية والمجاعات على مستوى العالم، متسببة في مقتل عشرات الآلاف وتشريد ما يقارب 13 مليون مواطن داخلياً وخارجياً.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى