مصر للطيران توقع عقدا استراتيجيا مع برشلونة لثلاثة أعوام بصفتها الناقل الحصري

في خطوة تتجاوز في مضامينها حدود الرعاية الرياضية التقليدية، أبرمت شركة “مصر للطيران” تعاقداً عالمياً مع نادي “برشلونة” الإسباني، يمتد لموسم 2028-2029 (لمدة ثلاثة مواسم رياضية)، لتغدو بموجبه الناقل الرسمي والوحيد لكتيبة كرة القدم للرجال، فضلاً عن فريقي كرة السلة وكرة اليد التابعين للنادي الكتالوني.
ووفقاً لما أوردته وسائل إعلام إسبانية، فإن التكلفة التقديرية للصفقة تزيد عن 4 ملايين يورو في العام الواحد، لتتجاوز الحصيلة الإجمالية 12 مليون يورو طيلة فترة التعاقد، على الرغم من أن أيًا من الجانبين لم يعلن بشكل رسمي عن البعد المالي للاتفاق.
من مجرد إعلان إلى حضور دولي بارز لا تقتصر قيمة هذه الشراكة للناقل الوطني المصري على مجرد وضع شعار الشركة بجوار اسم نادٍ عالمي ذائع الصيت، بل تمتد لتفتح أمام الهوية التجارية المصرية قنوات وصول مستمرة لشريحة واسعة من الجمهور حول العالم.
فالنادي الكتالوني يتجاوز مفهوم أندية كرة القدم ليكون كياناً رياضياً عابراً للقارات، يحظى بمتابعة جماهيرية ضخمة في شتى أنحاء المعمورة، تشمل القارة الأوروبية، وآسيا، وأفريقيا، ومنطقة الشرق الأوسط.
وهذا ما يمنح مصر للطيران فرصة ترويجية فريدة تفوق أساليب الدعاية المعتادة، سيما وأن صيغة التعاقد تمنح الشركة لقب “شريك عالمي” (Global Partner) للنادي.
وتكتسي هذه الخطوة أهمية استراتيجية بالغة لشركة طيران تسعى بخطى حثيثة لتحديث أسطولها وتوسيع نطاق رحلاتها الخارجية؛ حيث أشار النادي الإسباني إلى أن هذه الشراكة تتماشى مع مساعي مصر للطيران لتعزيز شبكة خطوطها العالمية والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمسافرين.
مخاطبة جماهير الملاعب لا ركاب الطائرات فحسب يعتمد التسويق لشركات الطيران في جوهره على رسم انطباع إيجابي ذهنياً، متجاوزاً حدود إقناع الفرد بحجز مقعد على متن الطائرة.
من هذا المنطلق، تمنح هذه الشراكة مصر للطيران فرصة ذهبية للتعريف بخدماتها أمام قطاعات عريضة من الجمهور الذي قد لا تكون تربطه سابقة تعامل مع الشركة، ولكنه بالمقابل يتابع أخبار برشلونة وشاشات مبارياته باستمرار.
وتكمن قوة القيمة التسويقية في إضفاء بُعد عالمي على العلامة التجارية، لتخرج من إطار كونها ناقلاً وطنياً إقليمياً إلى شريك مرتبط بأجواء الرياضة الدولية.
ولا تقتصر حدود الاتفاق على كرة القدم وحدها، بل تمتد لتشمل لعبتي كرة السلة وكرة اليد، حيث سيزين شعار مصر للطيران الجزء الأمامي من قمصان فريق كرة اليد في المنافسات الرسمية، الأمر الذي يضاعف من معدلات الظهور الإعلامي للعلامة التجارية.
عودة لمنصة رعاية الطيران العالمي على الصعيد الآخر، تحمل الاتفاقية دلالات إيجابية بالنسبة لنادي برشلونة؛ إذ تنهي فترة انقطاع طويلة شهدت خلو مقعد الشريك الرسمي من شركات الطيران، وذلك منذ انقضاء عقد الشراكة السابق مع “الخطوط الجوية القطرية” في عام 2017.






