متاحف القاهرة وشرم الشيخ وتل بسطا تنظم فعاليات ومعارض لتعزيز الوعي بالتراث المصري

تواصل المتاحف المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار تنظيم مجموعة متنوعة من المعارض والفعاليات الثقافية والفنية، بهدف التعريف بالتراث المصري، وربط المقتنيات الأثرية بالسياق الحضاري والفني الذي نشأت فيه، وتعزيز الوعي الأثري لدى الزائرين.
وفي هذا الإطار، نظم متحف مطار القاهرة الدولي بمبنى الركاب رقم 3، بالتعاون مع أكاديمية الفنون، فعالية ثقافية وفنية بعنوان «الحرف التراثية بين الماضي والحاضر»، احتفالًا بعيد وفاء النيل، وذلك بمتحف الفنون الشعبية.
وتضمنت الفعالية محاضرة توعوية حول نهر النيل ودوره في قيام الحضارة المصرية واستمرار الحياة، إلى جانب التأكيد على أهمية الحفاظ عليه وترشيد استهلاك مياهه باعتباره جزءًا أصيلًا من تاريخ مصر وحضارتها.
وقالت الدكتورة وفاء البحيري، مدير عام متحف مطار القاهرة الدولي صالة 3، إن الأطفال تعرفوا خلال الفعالية على عدد من الحرف التراثية المرتبطة بالبيئة المصرية، ومنها صناعة البردي والفخار والنسيج.
وشملت النماذج المعروضة من مقتنيات المتحف صورة لإناء فخاري من عصر ما قبل الأسرات، وبردية الكاهن «باك إن موت» من العصر المتأخر، وأيقونة الشهيد مارجرجس المنفذة على الكتان من العصر القبطي.
وشهدت الفعالية عددًا من الأنشطة التفاعلية والمسابقات، أعقبها تنظيم ورشة فنية لتلوين نماذج مستوحاة من القطع الأثرية والحرف التراثية، واختتمت بورشة للحكي بالعرائس قدمتها الفنانة نيرفانا محمد، مصممة العرائس القفازية.
«الحجر والحبر» في متحف شرم الشيخ
وفي متحف شرم الشيخ، افتُتح معرض مؤقت بعنوان «الحجر… والحبر»، تحت شعار «حين يحكي الحجر… ثم يُكمل الحبر الحكاية»، وذلك بالقاعة البيزنطية، على أن يستمر لمدة ثلاثة أشهر.
وأوضحت المهندسة ماريام إدوارد، المشرف العام على متحف شرم الشيخ، أن المعرض يضم مجموعة مختارة من المقتنيات الأثرية والفنية، ويقدم للزائر رحلة عبر الفن والذاكرة القبطية على مدار أربعة عشر قرنًا.
ويبدأ مسار المعرض بالصورة والرمز المنفذين على الحجر، مرورًا باللون في الأيقونة، وصولًا إلى الكلمة في المخطوط، بما يعكس تطور وسائل التعبير الفني وحفظ الذاكرة ونقلها عبر الأجيال.
ومن أبرز القطع المعروضة مشهد يوسف الصديق في طريقه إلى مصر، ومشهد من عالم الصيد، وأيقونة زيارة أليصابات للعذراء، إلى جانب القطمارس السنوي الذي يجمع بين الكتابة والزخرفة وتنوع الألوان.
«شفرة تابوت» في متحف تل بسطا
كما نظم قسم المعارض المؤقتة بمتحف تل بسطا بمحافظة الشرقية معرضًا أثريًا بعنوان «شفرة تابوت»، يسلط الضوء على رموز العقيدة الجنائزية ورحلة الخلود في مصر القديمة.
وقال إبراهيم علي حمدي، مدير المتحف، إن المعرض يضم 89 قطعة أثرية، من بينها تابوت خشبي آدمي نادر مزين بالنصوص والنقوش الجنائزية الهيروغليفية، إلى جانب 88 تمثالًا من تماثيل الأوشابتي، التي ارتبطت بالمعتقدات الجنائزية ودور المتوفى في العالم الآخر.
ويقدم المعرض للزائر قراءة مبسطة للرموز والنصوص الجنائزية، وما تعكسه من معتقدات المصري القديم وتصوراته حول الموت والبعث والحياة الأبدية.
ويستمر معرض «شفرة تابوت» حتى 30 سبتمبر 2026، ضمن توجه المتاحف المصرية إلى تقديم المحتوى الأثري بصورة تفاعلية وتفسيرية تربط القطع المعروضة بقصصها ودلالاتها الحضارية.







