واشنطن تدرس وقف مساعدات البيشمركة ومخاوف كردية من تعزيز نفوذ إيران

أفادت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» نقلاً عن مصادر مطلعة بأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تخطط لوقف المساعدات العسكرية المقدمة إلى قوات البيشمركة في إقليم كردستان العراق، في خطوة قد تنهي برنامجاً أمنياً أميركياً استمر لسنوات مع أحد أبرز الشركاء المحليين لواشنطن في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية.
وبحسب المصادر، أبلغ مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية قادة إقليم كردستان، خلال اجتماعات عقدت مؤخراً، بأن الإدارة لا تعتزم تجديد اتفاقية أمنية تقترب من موعد انتهائها، وكانت تتيح تقديم مساعدات إلى قوات البيشمركة التي لعبت دوراً رئيسياً في قتال تنظيم الدولة إلى جانب القوات الأميركية.
وتضم قوات البيشمركة نحو 180 ألف مقاتل، وحصلت خلال السنة المالية 2026 على نحو 61 مليون دولار من الولايات المتحدة، خُصصت لشراء الأسلحة والتدريب العسكري ودعم المخصصات المالية للقوات.
ووفقاً لـ«بي بي سي»، اقترحت وزارة الدفاع الأميركية في مشروع موازنة السنة المالية 2027 وقف المساعدات الأمنية المخصصة لقوات البيشمركة بالكامل، مبررة ذلك بالحاجة إلى إعادة توجيه الموارد بعد هزيمة تنظيم الدولة وتراجع الحاجة إلى هذا النوع من الدعم.
وأثار المقترح قلقاً في إقليم كردستان، خصوصاً في ظل تعرضه لهجمات مرتبطة بالصراع الإقليمي مع إيران. ويخشى مسؤولون أكراد من أن يؤدي تراجع الدعم الأميركي إلى إضعاف القدرات الأمنية للإقليم وخلق فراغ يمكن أن تستفيد منه إيران وحلفاؤها في العراق.
وكانت الآمال لا تزال قائمة في أربيل بإمكانية استمرار المساعدات من خلال تمديد الاتفاقية الحالية، التي من المقرر أن تنتهي في سبتمبر/أيلول المقبل، إلا أن مصيرها لم يُحسم بعد.
ونقلت «بي بي سي» عن مصدر مطلع أن القرار النهائي بشأن مستقبل التعاون الأمني بين الولايات المتحدة وإقليم كردستان لا يزال قيد الدراسة، مشيراً إلى أن واشنطن تبحث في الوقت نفسه سبل الإبقاء على مستوى معين من الدعم الأمني للعراق وإقليم كردستان، بالتزامن مع خططها لسحب قواتها من العراق.







