مصر والتعاون الإسلامي تؤكدان رفض أي إجراءات تمس مكانة القدس وهويتها التاريخية

أكدت مصر ومنظمة التعاون الإسلامي رفضهما أي إجراءات من شأنها المساس بالمكانة الدينية والتاريخية لمدينة القدس أو تغيير طابعها وهويتها، مع التشديد على ضرورة التصدي للانتهاكات الإسرائيلية المستمرة والممنهجة في المدينة والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها وفي مقدساتها.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية والهجرة المصري بدر عبد العاطي مع إسماعيل ولد الشيخ أحمد، الأمين العام الجديد لمنظمة التعاون الإسلامي، تناول أبرز التطورات الإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، إلى جانب جهود دعم الأمن والاستقرار والتنمية في الدول الإسلامية.
وأكد عبد العاطي أهمية الدور الذي تضطلع به منظمة التعاون الإسلامي في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس والحفاظ على هويتها، مشددًا على ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة ومقدساتها، والتصدي لأية إجراءات تستهدف المساس بمكانتها الدينية والتاريخية أو تغيير طابعها.
كما أكد وزير الخارجية دعم مصر للأمين العام الجديد للمنظمة، وحرص القاهرة على تعزيز دور منظمة التعاون الإسلامي وتطوير آليات عملها، بما يسهم في خدمة قضايا ومصالح الدول الأعضاء ودعم وتعزيز العمل الإسلامي المشترك.
وهنأ عبد العاطي إسماعيل ولد الشيخ أحمد بمناسبة توليه مهام منصبه، عقب اعتماد الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي تعيينه أمينًا عامًا في 27 أغسطس 2026، معربًا عن تقدير مصر لخبراته الدبلوماسية والأممية، وثقتها في قدرته على الإسهام في تعزيز دور المنظمة خلال المرحلة المقبلة.
من جانبه، أعرب إسماعيل ولد الشيخ أحمد عن تقديره لتهنئة وزير الخارجية المصري ودعم القاهرة لترشيحه للمنصب، مؤكدًا حرصه على مواصلة التنسيق والتشاور مع مصر والاستفادة من خبراتها ودورها في دعم قضايا العالم الإسلامي.
وكانت منظمة التعاون الإسلامي قد انتخبت، الخميس، إسماعيل ولد الشيخ أحمد أمينًا عامًا لها، خلال اجتماع استثنائي لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في المنظمة، عُقد بمقر الأمانة العامة في مدينة جدة السعودية.
ويمتلك ولد الشيخ أحمد خبرة سياسية ودبلوماسية وأممية واسعة، إذ تولى حقيبة الشؤون الخارجية والتعاون والموريتانيين في الخارج بين عامي 2018 و2022، قبل تعيينه وزيرًا مديرًا لديوان رئيس الجمهورية في موريتانيا بين عامي 2022 و2024.
كما تمتد خبرته لنحو ثلاثة عقود في هيئات الأمم المتحدة، وتولى خلالها منصب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن بين عامي 2015 و2018، إلى جانب رئاسته بعثة الأمم المتحدة للاستجابة العاجلة لوباء إيبولا.
وشغل كذلك مناصب المنسق المقيم للشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في سوريا واليمن، ونائب الممثل الخاص للأمم المتحدة في ليبيا، فضلًا عن توليه عددًا من الأدوار القيادية في منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف”.







