
محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، يرد على حزمة عقوبات أمريكا الاقتصادية ضد إيران ووزير الخزانة سكوت بيسينت بقوله: «النار مشتعلة في بنطلونك»! وكأن إيران تستهزئ بأمريكا عن عمد، وترى المشهد جيدًا، وترى تبعات هذا الحصار الجديد الذي لا يعدو كونه تغطية على فشل وهزيمة عسكرية استراتيجية وسياسية، ستكلف ترمب وحزبه الجمهوري كثيرًا في السادس من نوفمبر القادم في انتخابات التجديد النصفي في أمريكا!
ليخرج إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي الإيراني، بتصريح كاشف منذ قليل: بأن أمريكا غرقت في مستنقع صنعته بنفسها بسبب حساباتها الخاطئة في حربها مع إيران! بما يتماهى حرفيًا مع ما قاله أستاذ العلوم السياسية بجامعة شيكاغو ومدير معهد شيكاغو للأمن والتهديدات، روبرت بيب، أول أمس، بأن إدارة ترمب تسير في اتجاه خاطئ، وأن هذه الإدارة جرت أمريكا لمستنقع عسكري فشلت فيه، واقتصادي لن تتضرر منه إيران بقدر حلفائها التقليديين في المنطقة!
فإذا كان ترمب استنفد من مخزونه الفيدرالي النفطي ليصل الآن إلى 298 مليون برميل بعدما كان 400 مليون برميل، وهو السقف الذي تحافظ عليه أمريكا لمدة تزيد على 40 عامًا، ومع ذلك يظل سعر برميل النفط عند مستوى 89.30 دولار، فذلك يعني أن أمريكا في أزمة يستتبعها أزمة عالمية في الطاقة، يدفع فاتورتها المواطن الأمريكي قبل الإيراني، حتى وإن تخطى معدل التضخم في إيران 300%، وحتى إن وصل الدولار الواحد إلى 2 مليون ريال إيراني، فشتان الفارق بين مواطن إيراني صاحب موروث حضاري وثقافي، مقاتل عنيد بطبعه، لا يقبل الدنية ويضحي بقوته مقابل كرامته وعزته، وبين مواطن أمريكي تعود على الترف، عمر دولته لا يتجاوز 250 سنة، إن لم يجد فيها ما يريحه ويجعله مرفهًا، تركها واحتقرها ولعن حكامه!
فإذا كان ترمب وإدارته ووزير خزانته سكوت بيسينت يمارسون الضغط الأقصى، فإن إيران تمارس فن البقاء والتفوق لتصبح قوة إقليمية عظمى، أدواتها: الميدان والشعب والجندي الإيراني.
حزب الوفد







