العالم العربي

سموتريتش يطرح خطة لتهويد النقب والجليل وإضافة مليون يهودي وإقامة 40 بلدة جديدة

طرح وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش خطة واسعة لتعزيز الوجود اليهودي في منطقتي النقب والجليل، تتضمن إضافة مليون يهودي وإقامة 40 بلدة جديدة وعشرات ما وصفها بـ”المزارع الفردية”، إلى جانب توسيع البلدات اليهودية القائمة وبناء مئات الآلاف من الوحدات السكنية.

وقال سموتريتش إن الخطة تستهدف نقل ما وصفه بـ”ثورة الاستيطان” من الضفة الغربية المحتلة إلى النقب والجليل، مؤكدًا عزمه المضي في تنفيذها رغم المعارضة المتوقعة من المواطنين العرب داخل إسرائيل.

وكتب سموتريتش، رئيس حزب “الصهيونية الدينية”، عبر منصة “إكس”، أن الخطة التي عرضها هذا الأسبوع تهدف إلى نقل نموذج الاستيطان من الضفة الغربية إلى النقب والجليل، معتبرًا أن ما وصفه بـ”حالة الانفلات التي سادت خلال العقود الماضية” يجب أن تنتهي.

وأضاف أن معارضي الخطة سيعملون على وقفها ومنع اليمين من الوصول إلى الحكم، مؤكدًا في الوقت نفسه عدم التراجع عنها.

وقال سموتريتش إن خطته تشمل إقامة عشرات المزارع وإضافة مليون نسمة وإجراء تغييرات تشريعية واسعة، معتبرًا أن تلك الإجراءات ستؤدي إلى ما وصفه بـ”التصحيح الذي تنتظره دولة إسرائيل منذ عقود”.

واختتم سموتريتش حديثه عن الخطة بعبارة: “نعم، نحن نهوّد”.

وتقوم الخطة على نقل النموذج الاستيطاني الذي يدعم سموتريتش تطبيقه في الضفة الغربية المحتلة إلى منطقتي الجليل والنقب، مع وضع هدف لزيادة عدد السكان اليهود في المنطقتين بنحو مليون شخص.

وتشمل الخطة إقامة 40 بلدة يهودية جديدة وعشرات ما يسمى “المزارع الفردية”، فضلًا عن توسيع البلدات اليهودية القائمة وإقامة مئات الآلاف من الوحدات السكنية الجديدة.

كما تتضمن تغييرات واسعة في سياسات التخطيط وتخصيص الأراضي، إذ أعلن سموتريتش أن حزبه سيطالب، في الحكومة المقبلة، بالسيطرة على إدارة التخطيط وسلطة أراضي إسرائيل، وهما من أبرز المؤسسات المعنية بسياسات الأراضي والبناء.

وقال سموتريتش إنه سيعمل على “إقصاء العناصر المعادية للصهيونية من أجهزة التخطيط والأراضي”، وتعيين مسؤولين يتبنون ما وصفه بـ”الرؤية الصهيونية والقومية”.

وتشمل الخطة كذلك مراجعة مخططات تطوير وتوسعة بلدات عربية في الجليل والنقب، إلى جانب استعادة أراض يقول سموتريتش إنها منحت لتلك البلدات، بهدف إقامة بلدات يهودية عليها.

وكشف سموتريتش عن توجه يستهدف بصورة مباشرة الحد من التوسع العمراني للبلدات العربية، قائلًا: “بدلًا من أن يطوقوا البلدات اليهودية، سنطوق البلدات العربية ونوقف الامتداد السكاني العربي”.

وأضاف أن حزبه سيسعى إلى إلغاء مخططات اعتبر أنها تؤدي إلى خلق تواصل عمراني عربي في الجليل وتحد من قدرة البلدات اليهودية على التوسع، قائلًا: “سنقلب المعادلة”.

وتأتي الخطة بالتزامن مع سعي سموتريتش وحزب “الصهيونية الدينية” إلى وضع قضايا الاستيطان والأراضي والتخطيط في صدارة تحركاتهما السياسية، في ظل ضغوط انتخابية يواجهها الحزب.

وأثارت تصريحات سموتريتش وخطته انتقادات داخل الأوساط العربية في إسرائيل، وسط تحذيرات من تداعياتها على فرص التوسع العمراني والتطوير في البلدات العربية بالنقب والجليل.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى