عملية نادرة في سوهاج.. إنقاذ توأمين بعد وصول والدتهما إلى المستشفى متوفاة

شهد مستشفى ساقلتة النموذجي بمحافظة سوهاج واقعة طبية نادرة، بعدما نجح فريق طبي في استخراج توأمين وإنعاشهما، عقب وصول والدتهما، البالغة من العمر 26 عامًا، إلى المستشفى متوفاة، بينما أظهر الفحص استمرار وجود نبض ضعيف لدى الجنينين.
ووصلت الأم، وهي حامل في توأمين، إلى المستشفى بعد وفاتها بنحو 20 دقيقة، حيث أجرى الفريق الطبي محاولات للإنعاش القلبي الرئوي، لكنها لم تستجب لها.
وخلال فحص الحمل بالموجات فوق الصوتية، تبين وجود نبض ضعيف لدى كل من الجنينين، ما دفع الأطباء إلى اتخاذ قرار عاجل بالتدخل لاستخراجهما في محاولة لإنقاذ حياتهما.
ومع ضيق الوقت، جرى تنسيق عاجل بين فرق النساء والتوليد والأطفال والعناية المركزة، ونُقلت الأم إلى غرفة العمليات، حيث تمكن الفريق الطبي من استخراج الطفلين خلال نحو 10 دقائق.
وبدأت فرق الأطفال فورًا إجراءات إنعاش التوأمين، حيث استجاب الطفلان لمحاولات الإنعاش، قبل نقلهما إلى حضانة المستشفى لاستكمال الرعاية الطبية والعلاج والمتابعة الدقيقة لحالتهما الصحية.
ووصف متخصصون الواقعة بأنها من المواقف الطبية شديدة التعقيد، نظرًا لاجتماع وفاة الأم مع استمرار مؤشرات الحياة لدى جنينين في مرحلة متقدمة من الحمل، وهو ما تطلب اتخاذ قرار طبي سريع وتدخل عدة تخصصات في وقت واحد.
وتسلط الواقعة الضوء على أهمية سرعة التعامل مع حالات الحمل الحرجة، في وقت لا تزال فيه وفيات الأمهات من المؤشرات المهمة المستخدمة في تقييم قدرة النظم الصحية على اكتشاف مضاعفات الحمل والولادة والتعامل معها.
وقد تبدأ بعض الحالات الحرجة قبل وصول المرأة إلى المستشفى، نتيجة التأخر في اكتشاف علامات الخطر أو طلب المساعدة، أو صعوبة النقل وطول المسافة، أو الوصول إلى منشأة صحية لا تمتلك المستوى المطلوب من الرعاية.
وفي حالات أخرى، قد تحدث نقاط تأخير داخل المنشأة الطبية نفسها، خاصة عندما تحتاج الحالة إلى استجابة متزامنة من عدة تخصصات، من بينها النساء والتوليد والطوارئ والتخدير والعناية المركزة وحديثو الولادة والتمريض وبنك الدم، إلى جانب سرعة الإحالة إلى مستوى أعلى من الرعاية عند الضرورة.
وفي المقابل، قد تحدث بعض مضاعفات الحمل والولادة بصورة مفاجئة وشديدة حتى مع تقديم الرعاية الطبية المناسبة، ما يجعل مراجعة كل حالة وفاة بصورة علمية ودقيقة أمرًا ضروريًا للوقوف على ملابساتها وأسبابها، استنادًا إلى الوقائع والتقييم الطبي دون افتراضات مسبقة.





