أحزاب وبياناتمصرملفات وتقارير

حزب الكرامة: قناة السويس خط أحمر.. هل تتحول مقدرات مصر وثرواتها إلى سلعة للبيع؟

0:00 / –:–

تداول الشارع السياسي مؤخراً مقترحات تثير الريبة حول مقايضة أصول الحكومة المصرية وفي مقدمتها قناة السويس وبعض الأراضي بشطب أجزاء من الدين الخارجى. وأبدى الحزب استياءً شديداً من هذه الطروحات التي تحاول النيل من السيادة الوطنية تحت ذريعة الأزمات الاقتصادية وتراكم الالتزامات المالية المتلاحقة.

رفض حزب الكرامة قاطعاً مقايضة السيادة الوطنية بأي تسهيلات تمويلية خارجية.

أكد الحزب في بيانه الرسمي أن ممر الملاحة الدولي يمثل شريان الحياة الأساسي وعصب التجارة العالمية والعائدات السيادية المقدرة بمليارات الدولارات سنوياً، وهي ضمانة حقيقية للأجيال القادمة والتفريط فيها خط أحمر. وأوضح البيان أن التراب الوطني في شبه جزيرة سيناء والظهير الصحراوي وأراضي الدلتا أمانة كبرى لا يمكن الاستغناء عنها أو رهنها في سوق الديون لتسوية الأزمات التمويلية العابرة.

حذر الحزب من انتهاج حلول ترقيعية فاشلة أثبت التاريخ عدم جدواها، حيث إن بيع الأصول الاستراتيجية لم ينهِ يوماً أزمة مالية بل فاقم من معدلات الفقر والتبعيات الخارجية. وشدد البيان على أن سداد الديون يكون بالعمل الجاد والإنتاج الحقيقي وليس بالتفريط الممنهج في مقدرات الوطن وثرواته الاستراتيجية التي تكبد الشعب فيها تضحيات جساماً على مر العصور التاريخية المختلفة.

طرح الحزب حزمة حلول بديلة تتضمن ترشيد الإنفاق الحكومي وإعادة هيكلة أولويات الموازنة العامة بشكل دقيق ومدروس. وتضمنت المطالب ضرورة تقديم دعم حقيقي للقطاع الصناعي والزراعي وزيادة الصادرات الوطنية لتعزيز الاحتياطي النقدي الأجنبي ومواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة. وشملت الحلول أهمية محاربة الفساد المالي والإداري بصرامة واسترداد الأموال المنهوبة وجذب استثمارات حقيقية قائمة على الشراكة الاستراتيجية الفاعلة وليس على البيع المطلق للأصول.

طالب الحزب الحكومة الحالية بإصدار بيان رسمي وصريح ينفي تماماً وجود أي مفاوضات أو مذكرات تفاهم تتعلق بهذا الطرح المشبوه. ودعا البرلمان إلى عقد جلسة عاجلة لمناقشة هذه الملفات الحساسة وعرض كافة الاتفاقيات على الرأي العام لضمان الشفافية المطلقة والمساءلة الدستورية المستمرة. وشدد على ضرورة التزام كافة المؤسسات المعنية بالوضوح التام فيما يخص ملف المديونية الخارجية وإدارة الأصول السيادية للدولة.

ختم الحزب بيانه بالتأكيد على أن الشعب لن يقبل إهانة كرامته في سوق الديون المفتوحة وأن الوطن ليس شركة استثمارية والسيادة الوطنية ليست ورقة تفاوض قابلة للبيع والشراء تحت أي ظرف من الظروف.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى