لجنة «5+5» العسكرية الليبية ترحب باتفاق «4+4» وتدعو لتشكيل حكومة موحدة

رحبت اللجنة العسكرية الليبية المشتركة «5+5»، الاثنين، بتوقيع الاتفاق النهائي للجنة الحوار المصغر «4+4»، معتبرة أنه يمثل فرصة للوصول إلى انتخابات نزيهة، وداعية إلى الإسراع في تشكيل سلطة تنفيذية موحدة في البلاد.
وتتكون اللجنة العسكرية المشتركة من 10 عسكريين، بواقع 5 ممثلين عن المؤسسة العسكرية في غرب ليبيا و5 عن القيادة العامة لقوات الشرق، وتجري منذ أعوام حوارًا برعاية أممية بشأن الملفات العسكرية والأمنية وتوحيد المؤسسة العسكرية، في إطار اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في جنيف عام 2020.
وقالت اللجنة، في بيان، إنها ترحب بالتوقيع على الاتفاق النهائي للجنة «4+4»، التي تضم 4 أعضاء يمثلون حكومة الوحدة الوطنية و4 آخرين يمثلون قوات الشرق، والذي يتضمن مسارًا لإجراء الانتخابات خلال مدة لا تتجاوز 24 شهرًا.
واعتبرت اللجنة العسكرية المشتركة أن الاتفاق يمثل «فرصة للوصول إلى انتخابات نزيهة»، معربة عن أملها في الإسراع بتشكيل سلطة تنفيذية موحدة للبلاد.
وأوضحت أن تشكيل سلطة تنفيذية موحدة من شأنه المساعدة في تنفيذ أبرز بنود اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في أكتوبر 2020، وفي مقدمتها خروج المرتزقة والقوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب، إلى جانب حل التشكيلات والمجموعات المسلحة.
وأكدت اللجنة دعمها لأي اتفاق من شأنه تحقيق سيادة ليبيا واستقرارها وإنهاء حالة الانقسام التي تشهدها البلاد.
ترحيب أمريكي بالاتفاق
من جانبه، اعتبر كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، أن الاتفاق يمثل «خطوة مشجعة إلى الأمام في المسار السياسي الليبي».
وأشاد بولس بانخراط الأطراف وتوصلها إلى توافق بشأن القضايا الانتخابية الرئيسية، مؤكدًا ضرورة البناء على الزخم الناتج عن الاتفاق والمضي قدمًا في تنفيذ ما جرى التوافق عليه.
وشدد على أهمية إحراز مزيد من التقدم باتجاه إجراء انتخابات وطنية، وتوحيد المؤسسات، وتحقيق الاستقرار والازدهار في ليبيا.
انتخابات خلال 24 شهرًا
وكانت لجنة «4+4» قد أجرت حوارًا برعاية الأمم المتحدة منذ أبريل 2026، بهدف كسر الجمود السياسي ودفع تنفيذ خارطة الطريق الأممية، خصوصًا فيما يتعلق بملفي الانتخابات وتوحيد السلطة التنفيذية.
وينص الاتفاق النهائي على إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، كما يحدد جدولًا زمنيًا لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في ظل سلطة تنفيذية واحدة ومؤسسات وطنية موحدة، خلال مدة لا تتجاوز 24 شهرًا.
وتأتي هذه التحركات في إطار خارطة الطريق التي أعلنتها المبعوثة الأممية إلى ليبيا هانا تيته في 21 أغسطس 2025، والمبنية على ثلاث ركائز رئيسية.
وتتمثل الركيزة الأولى في تطبيق إطار انتخابي سليم فنيًا ومقبول سياسيًا، بهدف إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، بينما تتعلق الركيزة الثانية بتوحيد المؤسسات من خلال تشكيل حكومة موحدة جديدة، وتشمل الركيزة الثالثة عقد حوار منظم يضم شرائح متعددة من الليبيين.
جهود لإنهاء الانقسام السياسي
وتندرج هذه الجهود ضمن مساعٍ لإنهاء الأزمة السياسية الناجمة عن استمرار الانقسام بين حكومتين؛ الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس، التي تدير مناطق غرب البلاد، والثانية حكومة أسامة حماد، التي عينها مجلس النواب مطلع عام 2022 وتتخذ من بنغازي مقرًا لها، وتدير مناطق الشرق ومعظم مدن الجنوب.
ويأمل الليبيون أن تقود الانتخابات، التي تأجل إجراؤها لسنوات، إلى إنهاء الصراعات السياسية والمسلحة وتوحيد مؤسسات الدولة، ووضع حد للمراحل الانتقالية المتعاقبة التي تشهدها ليبيا منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي عام 2011.







