الجزائررياضةملفات وتقارير

ذهب وفضة.. الرياضة الجزائرية تبهر المتوسط في تارانتو 2026

حققت البعثة الرياضية الجزائرية انطلاقة قوية ومميزة خلال فعاليات دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط المقامة حالياً في مدينة تارانتو، حيث نجحت في حصد حصيلة واعدة من الميداليات الملونة تمثلت في ذهبيتين وفضية واحدة. وجاءت هذه الحصيلة لتؤكد القدرات العالية للرياضيين والرياضيات على فرض أنفسهم في محفل إقليمي يضم نخبة أبطال دول حوض المتوسط، وسط منافسات شرسة واختبارات قوية في مختلف الملاعب والصالات الرياضية والمجاري المائية.

تألق الرياضة الجزائرية في ألعاب البحر الأبيض المتوسط بتارانتو 2026

انطلقت الفعاليات الرسمية للبطولة على أرض مدينة تارانتو الإيطالية وسط حضور مكثف ومشاركة واسعة من مختلف اللجان الأولمبية الإقليمية. وتنافست الوفود الرياضية بشراسة منذ اليوم الأول لاقتناص المراكز الأولى واعتلاء منصات التتويج، بينما وضعت الكوادر الفنية والإدارية نصب أعينها رفع راية بلادها عالية خفاقة عبر تحقيق أفضل النتائج الممكنة في كافة الاختصاصات الفردية والجماعية المدرجة ضمن جدول المواعيد الرياضية المتوسطية.

تألقت البطلة كايليا نمور بشكل ساطع حينما انتزعت الميدالية الذهبية بامتياز في منافسات الفردي العام للجمباز الفني. وقدمت الرياضية أداء متوازنا وثابتا على الأجهزة الأربعة المختلفة، لتجمع في الحصيلة النهائية سبعة وخمسين وسبعمائة وخمسين من ألف نقطة، متفوقة ببراعة على كافة منافساتها. وسجلت تفوقاً واضحاً بنيل ثلاثة عشر وثمانمائة من ألف نقطة في حصان القفز، وخمسة عشر وستمائة وخسمون من ألف نقطة في المتوازي مختلف الارتفاعات، وأربعة عشر وسبعمائة من ألف نقطة على عارضة التوازن، فضلاً عن حصد ثلاثة عشر وستمائة من ألف نقطة في الحركات الأرضية.

عزز هذا الإنجاز السجل الحافل للبطلة كايليا نمور، ليثبت جدارتها بالبقاء ضمن صفوف نخبة رياضة الجمباز على مستوى العالم أجمع. ويأتي هذا التتويج الجديد امتداداً لسلسلة نجاحاتها التاريخية السابقة، وعلى رأسها التتويج بالميدالية الذهبية الأولمبية في اختصاص المتوازي مختلف الارتفاعات خلال منافسات أولمبياد باريس في شهر أغسطس من عام ألفين وأربعة عشرين، مع ترقب جماهيري لمزيد من الميداليات نظراً لتأهلها المستحق لنهائيات أجهزة أخرى في ذات البطولة.

واصلت الرياضة النسائية التألق بحصد ذهبية ثانية بفضل البطلة سيليا ويكان التي أبدعت في منافسات رياضة الكاراتيه. وتمكنت اللاعبة من حسم النزال النهائي لصالحها بعد تفوقها المستحق على منافستها القادمة من إيطاليا، لتضيف لقباً ذهبياً جديداً إلى رصيد الوفد في نفس اليوم التاريخي الذي شهد تتويج زميلتها في الجمباز، مؤكدة جاهزية مدارس فنون القتال الفردية لتحقيق الألقاب الكبرى في المحافل الدولية.

دخلت المتسابقة نهاد بن شاذلي قائمة المتتوجات بحصولها على الميدالية الفضية في نهائي سباق التجديف لفردي الوزن الخفيف للسيدات. وأنهت السباق بتوقيت زمني بلغ ثماني دقائق وستاً وعشرين ثانية وتسعة وثمانين جزءاً من الثانية، متخلفة بفارق طفيف خلف البطلة اليونانية زوا فيتسيو التي توجت بالذهب مسجلة ثماني دقائق وأحدى عشرة ثانية وسبعة وثستين جزءاً من الثانية، بينما ذهبت الميدالية البرونزية لصالح الرياضية البرتغالية إيناس أوليفيرا.

توجت هذه الفضية مسيرة اللاعبة نهاد بن شاذلي المميزة في المنافسات الدولية الكبرى، لاسيما بعد خبرتها الكبيرة المكتسبة من تمثيل الوطن في الفعاليات الأولمبية العالمية السابقة ضمن سباق السكيف الفردي للسيدات في دورة ألعاب باريس في شهر أغسطس من عام ألفين وأربعة عشرين. وأسهمت هذه النتائج المتميزة في تعزيز رصيد الميداليات العام بمدينة تارانتو، مبرزة تنوع القدرات الفنية وسرعة التكيف مع مختلف التحديات الرياضية الإقليمية.

عكست هذه التتويجات البارزة الموقعة بأحرف من نور عبر أسماء كايليا نمور وسيليا ويكان ونهاد بن شاذلي الدور المحوري والمتقدم للحضور النسوي في المحافل الرياضية المتوسطية. وتجسدت قيمة هذا النجاح في تنوعه المذهل بين الجمباز الفني والكاراتيه المثير والتجديف الشاق، لتكتب الرياضة النسائية فصلاً جديداً من الإنجازات المشرفة في تاريخ المشاركات الخارجية خلال شهر سبتمبر من عام ألفين وستة وعشرين.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى